مطب صناعي
27 يوليو 2009حصل لي موقف صعب جداً يا سادة
اليوم طلعت مع حلقة التحفيظ لإستراحة المهم في الموضوع يوم طلعنا من الإستراحة ركبنا الباص وكان (أبو إبراهيم ) واحد من مشرفين الحلقة هو إللي يسوق الباص ،لما وصلنا حي الغدير علشان نوصل واحد من الطلاب لبيتهم و كانت الساعة تقريباً 12 بالليل يعني متأخرين .
إللي صار إننا أكلنا مطب صناعي و سرعتنا40 تقريباً ، و زي ما أنتم عارفين فإنه إذا أكل الواحد مطب و هو راكب باص فإنه ينط للسماء و يرجع ، لكن حنا هالمرة نطينا للغلاف الجوي.
المشكلة وين ، هي أن أبو إبراهيم (أستاذ الحلقة) عنده مشكلة في ظهرة و صدرة ، و لذلك أول ما أكلنا المطب و قف على جنب و إنسدح على الدركسون ، أنا كنت قريب منه و أشوفه زين كنت أحسبه بالبداية يمزح أو يسوي فينا مقلب ، و قلت في نفسي دقيقتين و يقوم ، لكن المشكلةإن الرجال طول بالموضوع و طلع صدق فيه مشكلة ، بالإضافة لذلك كنا حنا في الباص 10 طلاب (وعطشانين عطش موب طبيعي حتى إني في وسط المشكلة تذكرت شيء وهو إن واحد مرة قال لي إن أفضل الصدقة هي سقي الماء ، و والله إني تمنيت إن يجيني واحد يعطيني كاس ماء أو عصير ).
مثل ما قلت لكم حنا 10 طلاب ، أصغرنا رايح لأولى متوسط و أكبرنا رايح لثالث متوسط يعني قد عمري ، المشكلة إنه كان كل واحد يبزع بشي من عنده إللي يروح يجيب مويه لأبو إبراهيم (طبعاً ما فيه بقالة ما فيه إلا كودو ويبيله قطع شارع عام) و إللي يدق على أخوة أو أبوه ، فكانت الدعوة حوسة، علشان كذا قررت إني أكون قائد على الطلاب ، لثلاثة أسباب :
1- إنه ما فيه قائد (و لذلك صرنا محتاسين ما ندري وش نسوي)
2- إني من أكبر المجموعة عمراً .
3- السبب الثالث إنه صارت فيه فوضى و قلق من الطلاب
فقلت لهم يا جماعة أبي أصير قائدكم و أي واحد يبي يسوي شي يقول لي ، و إتصلت على أبو محمد (مشرف آخر في الحلقة) ، و إتصلت على الإسعاف لأني بعد ما فكرت لقيت المشكلة في ظهر أبو إبراهيم و كما هو معروف إن فقرات الظهر حساسة جداً يعني أيّ حركة غلط للمريض ممكن تكون نتايجها سيئة .
يوم دقيت عليهم ، رد عليّ واحد حولني لواحد ثاني قلت له فيه حادث بالمكان الفلاني ، قال : خلاص جايين لك ، إنتظرت و طولت و أنا أنتظر ، و بعدين دقيت مرة ثانية و برضه قال لي: خلاص جايين هالحين ، إنتظرت مرة ثالثة و بعدين دقيت عليهم قلت له يا ابن الحلال الله يجزاك الجنة إسرعوا ، قال لي طيب .
طبعاً تخيلوا و ين المرور يا ترى !!!
قاعدين يشربون ببسي و شارين لهم تويكس أبو ريالين و زيادة عليهم شارين لـيـز ملح و خل عائلي !!!
و طبعاً إلى هالحين الإسعاف ما وصلوا ، فدقيت عليهم مرة رابعة ، لأن أبو إبراهيم صار يتنفس بصعوبة ، فرد على العسكري و قعد ينافخ شوي ، يوم شفته بدأ بالمنافخ شغلت زر التسليك بجوالي (طبعاً هذا الزر ما يوجد إلا بالجوالات المتقدمة مثل جوالي )
بعد برهة من الزمن (وش عنده المنفلوطي) جاء أبو واحد من الطلاب و جاء أبو محمد و أبو ركاز (مشرفين في الحلقة) و الإسعاف إلى هالحين ما جوا ، الظاهر إنهم نايمين .
تقريباً إنتظرنا الإسعاف 20 دقيقة !!!
بعد ما جائو المشرفين ناداني أبو محمد علشان يوديني للبيت و أنا في طريقي للسيارة ما دريت إلا سيارة موقفة قدامي نزل منها 3 شباب ، يوم شفت وجيههم قلت بس الشباب السعودي الملقوف جايين يشوفون وش السالفة ، قلت لواحد منهم (سم وش بغيت) ، ناظرني نظرات و كأنه يقول وش يبي هذا ، بعد ما شفت نظراته قلت له: معليش بس فيه أخوي هنا و عنده ناس كثيرين و ما نقدر كل الناس يجون عنده، ولعل الشباب كانوا أجاويد و فهموها و راحوا .
توجهت لسيارة أبو محمد و إذا بي أرى سيارة كامري فوقها سفتي و مكتوب عليها الهلال الأحمر ، نزل واحد هندي ما أدري وش قاعد يسوي ، عاد أنا الصراحة بعد ما شفت الكامري قلت بنفسي هذا وحنا متصلين عليهم مية مرة ، أجل لو دقينا عليهم مرة واحدة كان جونا بدباب أبو بطة .
في ختام هذه المعضلة تعلمت بعض الأشياء :
1- عند حصول أي طارئ من هذا القبيل ، إستعذ بالله من الشيطان الرجيم ، و قل لا إله إلا الله ، و إنفث عن يسارك 3 مرات .
2- كن هادئاً .
3- إذا كنت مع مجموعة تعامل معهم زيين (موب زيي خرشتهم من الهبلة).
4- وزع المهام و إتصل بمن يفيدك في الأمر .
هذي الأشياء إللي تعلمتها قال لي أكثرها أبو محمد و حنا في طريق الرجعة للبيت ، لأني كنت معصب .
في ختام حديثي أتمنى إن الهلال الأحمر يتركون عنهم البرود ، و أن هالبلديات يصلحون الطرق و مطباتهم إللي تكسر الظهور ، وأتمنى لأبو إبراهيم بالشفاء العاجل .
إلى اللقاء .