أرشيف شهر مارس 2009

عالم التدوين … وداعاً

15 مارس 2009

نتيجة لبعض الظروف الخاصة وغيرها … فأنني سأتوقف عن التدوين … هذه آخر تدوينة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ستشتمل هذه التدوينة على التالي :

بعض المدونات التي أتابعها و إعلان عن بعض المدونات الجديدة أو غير معروفة … بالإضافة إلى حديث عن تجربة (توجية الأراء والأفكار) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عالم التدوين … مثل عالم المنتديات … أكثره غثاء وزبد … لا ينفع … و لذلك فإن من أراد أن يحصل علم أو ثقافة … فليس المكان المناسب هو المدونات … وللحقيقة وليس إنحيازاً للمنتديات لكن هناك فرق واضح في نوعية وثقافة الأعضاء … وأظن النقلة التي من الممكن أن تحدث للتدوين هو إنضمام عدد أكبر من كتاب المنتديات الكبار إلى عالم التدوين …

خلال هذه الفترة خلصت إلى نتائج عديدة خصوصاً في أراء الناس و ما يعتقدونة … وأدركت تماماً أن عدداً لابأس به منهم … لا يعتقدون بشيء … وليست لهم أيّ أراء مستقلة … بمعنى أخر توصلت إلى ما أستطيع أن أسمية نظرية (أثر التكرار) … وهذه إحدى نتائج البحث .

لكن عموماً هناك أناس كثر رائعين سأذكر بعضاً منهم … و سأذكر بعض المدونات التي أزورها بإستمرار … وبعض المدونات الأسرار ( والتي سأكشف بعضها فقط ) … هناك الكثير من المدونات التي أتابعها بصمت … لكن للحقيقة فإن المميزين قلة للأسف …

أولاً : جديد قديم

أزف لكم خبر  إنضمام الأستاذ إبراهيم سنان   لعالم التدوين … وإنضمام الأستاذة راندا إسماعيل  لعالم المدونين … وللحقيقة أني أكتشفت هاتين المدونتين عن طريق الصدفة و للأسف متأخراً كعادتي …

ثانياً : أناس أحرص على متابعتهم

سلطان الجميري : يعجبني كثيراً لأسباب كثيرة أحدها أنه شخص مستقل وواعي … الحقيقة إني أحرص على متابعة جديدة لأنه دائماً يحمل فكرة مختلفة فيما يقدمة .

موليكيلو : الدكتور موليكليو … هذا الرجل مستمخ جداً … يعجبني كثيراً … لأنه مروق وأنا يعجبني المروقين … ثانياً أتحداك تقرا له و ما تتسدح من الضحك .

مكتوم : متنوع هذا الرجل …  أتابعة بصمت .

ساعي بريق :  أو في رواية ساعي دلة … طرح متميز … و تفكير خارج الصندوق .

 ثالثاً : الأسرار

هذه المدونات ليست أسراراً … لكنها مدونات خاصة بي أتابعها بصمت مطبق … وكونها أسرار بالنسبة لي هذا لا ينفي معرفتكم بها …

عبدالرحمن ثامر :  شاعر … تابعوه و ستعرفون ما معنى أن يكون النص إبداعياً.

الملك المغلوب : أحمد المنعي … ترك مكتوب أخيراً .

 سلطان السبهان :  إللي ما يعرف سلطان السبهان … لازم يجدد إيمانة .

هؤلاء الثلاثة متابعتهم متعة بالنسبة لي .

Ms Marble : مدونة من مصر … ليس أمامكم إلا القراءة والإستمتاع … في رأيي أفضل مُـدوِنة عربية .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تجربة : توجيه الأراء و الأفكار

فكرة خطرت على بالي منذ فترة … وذلك لقناعتي بأن كثير من الأراء يمكن بسهولة توجيهها … كان الهدف من التجربة هو قياس إمكانية مثل هذا الأمر …

الحقيقة أنني طرحت الفكرة على اثنين من أصدقاء النت … الأخ عايد الرويلي … والأخ فيصل الطعيمي … وكان حماس الأخوين عايد و فيصل مع الفكرة كبيراً … مادفعنا لتطبيق الفكرة … و للحقيقة أنه لم يكن لي من البحث والتجربة إلا أنني طرحت الفكرة فقط … كان الجهد الأكبر هو من الإخوة فيصل و عايد .

سيطرح الأخ عايد الرويلي التجربة في مدونة مستقلة يضع فيها كامل النتائج … بالإضافة إلى محاولته أن ينشر البحث في أحد المجلات .

اتفقنا على إختيار 20 مدونة كعينة للبحث ثم تم رفع العدد إلى 25 … وقام الأخوة بإنشاء 5 مدونات بأسماء وشخصيات وهمية … 2 منها لفتيات و 3 لشباب … بالإضافة إلى 40 معرف في عدد من المنتديات المشهورة …

كان الهدف من كل ذلك هو 1- قياس أثر الردود على الموضوع الأساسي و ما هو أثرها على رأي كاتب الموضوع وعلى بقية القراء …  2- معرفةقابلية القراء لإستقبال الأفكار الحادة و المخالفة لوجهة نظرهم الخاصة وهل للتعليقات أثر في تقبلهم أو نفورهم من الفكرة …. 3 - الأفكار والأراء الجديدة على المتلقي والتي لم يتخذ حيالها رأي أو قرار مسبق ، كيف يتقبلها المتلقي و ما هو أثر التعليقات عليها … والكثر من الأسئلة المهمة في الحقيقة والتي عمل عليها الأخوين … الجدير ذكرة أن البحث لم يكن لتيار دون تيار فقد تم تمثيل الجميع قدر ما المستطاع …

وحقيقةً أحب أن أشكرهم كثيراً على الجهد الذي قاما به … فأنا كما قلت لم أشارك إلا في الفكرة وفي أسئلة البحث فقط … وفي تحديد بعض المواضيع و الشخصيات … للمدونات والتدوينات و مواضيع المنتديات … أما جهد المتابعة و تعبئة بينات البحث فقد كان بالكامل منهما …

وقد إستأذنت الأخوة في الحديث عن البحث رغم أنني لا أملك إلا بعض الخطوط العامة عن نتائج البحث … وقد أذنا لي مشكورين …

أحد أغرب النتائج هي … ما لاحظة الأخوان من أثر لأول 3 تعليقات … وأنها قادرة على تغيير مسار بقية التعليقات إما مع أو ضد الموضوع … وهذا أمر أثار إستغرابي كثيراً … فإذا كانت التعليقات الثلاثة الأولى مؤيدة للموضوع فإن النسق العام للتعليقات فيما بعد سيكون مؤيداً حتى لو كان الموضوع يحتوي فكرة شاذة (مع أي طرف كان ) … وإذا كانت أول ثلاث تعليقات معارضة فإنها قادرة على خلق نوع من عدم التأييد للمطروح … و هذا لا يختص فقط بأراء المعلقين و إنما بأراء الكتاب أيضاً … فغالباً الكاتب يرد على الأراء المعارضة بعد التعليق المعارض الثالث … وكثيراً ما تكون عبارة عن توضيح وشرح لما قال وليست مصادمة للرأي الأخر … وبهذا نستطيع القول أن التعليقات الأولى على أي موضوع هي مثل المغناطيس سواءً للأراء الموافقة أو المخالفة .

النقطة الثانية هي أثر الحدة في الرأي … وجد أن أي موضوع أو تعليق يحتوى على حدة في الطرح ضمن أي تيار فإنه يجابة غالباً بمعارضة فورية بغض النظر عن قوة و تمكن الفكرة الحادة … وهذا أمر يمكن ملاحظته بصورة دائمة … أي موضوع مهما كان ضعيفاً … إذا تم الرد عليه برد متمكن لكنه حاد فإن غالبية الأراء ستكون ضدالتعليق وليست ضد الفكرة الضعيفة .

النقطة الأهم هو ما أستطيع تسميته بنظرية ( أثر التكرار) … بمتابعة بعض المعرفات والمدونين … وُجـِدَ أن كثرة طرح مواضيع معينة … هي السبب الرئيسي في تغيير تقبل المدونين أو الكتـّاب لأراء كانوا يختلفون معها في الماضي … وهذه النقطة كانت من أصعب نقاط القياس …(لصعوبة تحديد أثر التكرار وهل التغير نتيجة التكرار أم نتيجة أسباب أخرى) … و لذلك تمّ تحديد عدد من المواضيع الخلافية و توزيعها على عينة البحث و تم رصد الأراء المبدئية للموضوع ومن ثم تكرر طرح مثل هذه المواضيع و رصد التغيرات التي تطرأ على أراء العينة … فعلاً كانت النتيجة مبهرة وكيف أنهم يتأثرون دون شعور و تأثير مباشر بكثرة الأراء المؤيدة للقضية التي يختلفون معها …

ولذلك أقول : من المعلوم أن أفكارنا تتأثر ببيئتنا … لكن أن تتغير أفكارنا نتيجة لتكرار طرح الفكرة… هذاما لم أعرف عنه مسبقاً … سمعت سابقاً … عن بعض طرق غسل الأدمغة … و أن بعض السجانين … يكرر طرح فكرة معينة على المسجون حنى يصدقها ويتخذها كرأي له أو إعتراف عليه … لكن ما لم أكن أدركه أنه يمكن تطبيق مثل هذا علينا في بيئة مفتوحة وحرة مثل الإنترنت .

وهذا مؤشر خطير من عدة نواحي الأول … أن هذه العقول يمكن الوصول إليها من أيَ أحد … ثانياً هذا الأمر ينسف مستقبلاً قيمة أي بحث أو دراسة ذلك أن العقول تتقبل ما يتكرر عليها … وليس ما يتم دراستة وبحثة .

عموماً أنا لا أملك إلا معلومات بسيطة عن نتائج البحث … سأكون معكم  بإنتظار طرح النتائج قريباً بإذن الله .

المضحك في الموضوع :

هو المدونات النسائية التي كان قائماً بها الأخ فيصل الطعيمي … فقد إستطاع تمثيل الدور بحنكة و معرفة عجيبة … إبتداءً من تلوين الخط في المواضيع إلى إنزال تدوينات تتحدث عن الطبخ و الكيك وما أشبه ذلك … مروراً بالحديث عن مشاعر الحب والطفش و الزهق والفراغ الذي تعيشة فتياتنا … بإختصار فيصل أجاد الدور تماماً.

وقد حكى فيصل عن الغزل الذي تعرض له مراراً … و كيف أن كثيراً من المعجبين أبدوا أعجابهم أكثر من مرة بما يطرحة من فكر و أدب ونحوه … وليس أمامكم إلا الضحك إذا قرأتم المواضيع التي طرحها الأخ فيصل خصوصاً وأنتم تستحضرون أن كاتب هذه المواضيع هو رجل و ليس فتاة .

وليس من باب التحامل على الجانب النسائي لكن اسمعوا بعض ما لاحظته سابقاً وهو في معزل تام عن نتائج البحث …

* أيّ منتدى خدمي تحتاج منه معلومة معينة (مثل منتديات الطلبة السعوديين في الخارج أو غيرها …) فإن أفضل وسيلة للحصول على المعلومة مباشرةً هو التسجيل باسم فتاة ( مثلاً / مغتربة وعاشقة ، سعودية أصيلة … و ما أشبة ذلك من الأسماء)  … لأنه وجد بالتجربة وفي أكثر من قطاع من المنتديات أن الإجابة والتفاعل مع الفتاة يكون بشكل سريع جداً … و لذلك فإنني أنصح الجميع بالتسجيل باسم فتيات إذا أرادوا إجابة سريعة .

* في المنتديات الإسلامية أو الليبرالية … جربوا طرح أراء مخالفة للتوجه العام للمنتدى (طبعاً الأسلوب مهم جداً) … بأسماء نسائية … ولاحظو الفرق في التعاطي مع الفكرة المخالفة لتوجة المنتدى … فلو إفترضنا أننا في منتدى إسلامي و طرحت الأخت (عاشقة العقيدة) موضوعاً مخالفاً … فإن إسلوب التعاطي سيكون أسلوب أبوي أو توجيهي في الطرح كأن صاحب الرد يتحدث إلى شخص ضعيف و جاهل … لكن لو كان الطرح من ذكر …فإن أسهل شيئ هو أن يتهم بأنه رافضي خبيث … (وقد إتهمت بذلك أكثر من مرة) … وكذلك الأمر بالنسبة للمنتديات الليبرالية .

* في المنتديات الأدبية … و أنا أتكلم هنا وأنا خبير بها وضليع بما تحتويه … فإن أي نصّ أدبي نسائي الأصل هو أن يتم الإحتفاء به بغض النظر عن تميزة … وقد كان لي مشاكل مع بعض المنتديات المشهورة بسبب هذا الأمر خصوصاً مع بعض المشرفين …

قصة حدثت لي : في أحد المنتديات المشهورة (***) … كنت ألوم بعض المشرفين زملائي في مجال القصة القصيرة على محاباتهم و مجاملتهم للنصوص النسائية … وكانوا ينفون ذلك بشدة … الحاصل أنني أخذت بعض مواضيعي القديمة في ذات المنتدى و سجلت بأسم نسائي وبدأت أطرح المواضيع القديمة مع بعض التغييرات الطفيفة … الغريب أن بعض هذه النصوص تم الإحتفاء بها رغم قناعتي التامة (وأنا كاتبها) أنها لا تستحق أيّ إحتفاء.

* أي أسم نسائي أدبي يريد أن يتميز … يجب أن يضع خلطة الإسم كالتالي … ( عيون ، مطر ، سحاب ، غابة ، خيال ، حزن ، لون ) ضع خلطة موزونة من المعاني السابقة و هي كفيلة بأن تعطيك أسماً مميزاً

إستطراد ما له دخل في الموضوع

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سأعود للأماكن التي تعودت أن أكون فيها دائماً … حيث الرقيب لا يفهم كثيراً مما نقول … فهو لا يستطيع أن يفهم إسقاطات قصيدة أو مغزى قصة أو غيرها … لكنه يغضب جداً من خواطر عابرة يستطيع فكرة المحدود أن يستوعب بعضها … وكل ما كتبته خلال الفترة الماضية في هذه المدونة لا تعدى أن يكون خواطر … حتى أسلوب الكتابة كان أسلوب خواطر لا أكثر … حيث لا يوجد وحدة في النص … والموضوع الواحد يحتوي في داخلة أكثر من موضوع .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه المدونة ستكون هدية مني للأخ عبدالرزاق العجلان (أصغر مدون سعودي) … أتمنى أن تساعدة على تطوير أسلوبه في الكتابة .

وداعاً …

لـنـلبـس الـعـمـائـم الـسـود !!

8 مارس 2009

مدخل :

كلما تذكرت بعض أحداث الماضي … تذكرت الفيلم الإيطالي cinema Paradiso … لا أعرف ما هو الرابط … قد يكون ذلك لأن السينما تستدعي أحداث الماضي بشكل أسرع … ربما .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 إلبسوا العمائم السود

كما ذكرت في (الفيس بوك) …

يفجر الشيعة في الخبر … ويعيثون في الأرض فساداً … يقومون بمظاهرات … يحركون شبكة من المعارضين الوهميين (معارضة عقائدية في الحقيقة) …و يقومون بأعمال (فوضوية) في المدينة … و أكثر

ورغم هذا … نحن غالبية الشعب السنيّة المسحوقة … لا نعرف لماذا ختى الآن … لا يظهر على السطح أي توضيح لما يفعلة هؤلاء … وكأن الطائفة الشيعية لها إمتيازات خاصة

لماذا حتى الآن لم يعلن عن منفذي تفجير الخبر ؟! … لماذا يخرج كل من شارك في أحداث البقيع و من بعدها أحداث صفوى … و كثير من أبناء السنة في بلدي يسجنون لمجرد الإشتباه … فضلاً عن أن يخرجوا في مظاهرة … لماذا يعلن في قوائم طويلة جداً عن كل شاب خرج مجاهداً في أيّ بلد من بلدان العالم ما دام سعودياً سنياً … ولا يذكر ولا اسم واحد من الشيعة … رغم معرفة الحكومة بأنهم يخرجون للقتال في العراق … و للتدريب في إيران .

لماذا تحولت بلادي التي كان (ينظر لها على أنها حامية للسنة) … إلى مكان يظلم فيه السنة … إذا هل الحل في التشيّع ؟!! …

بالنسبة لي … لا أحب لبس الشماغ الأحمر … و من باب أولى أنني لن أرضى بلبس عمامة سوداء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أمريكا أنموذجاً

إكمالاً لما طرح في الفيس بوك أيضاً :

هل كان من الممكن أن يتقبل الأمريكان (أهل الحرية) مظاهرة مناصرة الشيوعية تنطلق من واشنطن في ستينات القرن الماضي ؟! كذلك الحال بالنسبة لمظاهرات الشيعة في السعودية … أم أن من حارب الشيوعية في ذلك الوقت لم يكن وطنياً …

وإذا كان أسلوب مكارثي خاطئاً و إجرامياً في التعامل مع الشيوعيين … فهل أستطيع أن أقول أن أسلوبنا في الحرب على الإرهاب … وخصوصاً من بعض الليبراليين من أمتحان الناس في ولائهم بطريقة فجة أكثر إجراماً .

الشيخ سفر حفظه كتب قديما مقال بعنوان : الأقلية حين تتحكم في الأكثرية… شيء مما قاله في ذلك الوقت : ” لمن التحايل الواضح التذرع بدعوى الوحدة الوطنية لمسخ عقيدة البلاد وزلزلة كيانها في الوقت الذي يشتهر فيه أن أهم شروط المواطنة الالتزام بالدستور ”

رابط المقال : http://saaid.net/Warathah/safar/6.htm
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بنات أفكاري تقول : أحداث البقيع … وحادثة جهيمان … هل ستكون المآلات واحدة 

أصدقائي الليبراليين … (وهم بالمناسبة كثر … ولا فخر) … دائماً يرددون على مسمعي مقولة مفادها : أن تعامل الدولة مع المتشددين بعد أحداث الحرم بقيادة جهيمان … كان سبباً مباشراً في إنتشار الفكر المتطرف … وفي خضوع الدولة لكثير من الرؤى المتشددة التي نعيشها حالياً … وبذلك هم ينسبون بشكل كبير قوة التيار الإسلامي عندنا لخضوع الدولة وتساهلها معهم بعد أحداث جهيمان …

ومثل هذه المقولة أصبحت رسمية بعد أن صرح بها سمو أمير منطقة مكة حالياً .

لو نظرنا للأحداث بنفس الطريقة … فإن النعومة في التعامل مع أحداث البقيع و ما تبعها … و الخضوع لمطالبات الشيعة … سيوقعنا في مشكلة أكبر مع خصم له إمتداد خارجي … خصوصاً أن أحداث البقيع جرّت مظاهرات في القطيف وصفوى … والله وحدة يعلم ما ستجره من أحداث مقبله

و أنا حقيقةً أستغرب ممن يوجدون المعاذير والمخارج لأفعال الشيعة … وللأسف هم في ذات الوقت … لا يمكن أن يعذروا الهيئة على أيّ فعل … بل تتم إدانة الهيئة قبل التأكد من صحة أيّ تهمة توجه إليهم …

أحداث البقيع و بالشكل الذي ظهرت به تحتاج من وجهة نظري إلى حزم …

ولا مشكلة بالنسبة لي فيما يطالب به الشيعة من حقوق يرونها لهم … لكن مشكلتي الحقيقية هي مع توقيت مطالباتهم و أساليبها … و عملهم على هذه المطالبات عن طريقين يفترض بهما أن يكونا متضادين … هما أمريكا … و إيران

وكما تعرفون فإنه كما أن كثير من المطالبات بحقوق الشيعة تخرج من إيران … فإن الأكثر فعالية هو مراكزهم و منتدياتهم التي تدار من أشخاص شيعة يتواجدون في أمريكا … و كقاعدة بالنسبة لي : أي إتفاق ضمني ومخفي أمريكي إيراني حول أيّ قضية … فإن الأمر يدعو للقلق .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تحليل أحداث البقيع … بمفهوم عقدي للحدث … أم بمفهوم مدني ؟!

الدكتور محمد بن حامد الأحمري أحد أكثر المفكرين الذين تجذبني طروحاتهم … لكن بحكم أنني أقوم منذ فترة بعملية لنزع تقديس الأشخاص … فإنني أسأل الدكتور بكل لطف ( رغم علمي بإستحالة قراءة الدكتور لما أكتب هنا) .

1- كيف يفترض بي أن أفهم أحداث البقيع … أنا لا أنفك عن تحليلها بصورة عقدية … و حينما يستغل السياسي (في طهران) الجانب العقدي فإن الناس تخرج للمطالبة ببعض ما ترى أنه من حقوقها … أنا لا أصدق أن الشيعة خرجوا فقط لأنهم يشعرون بالظلم و بهضم لحقوقهم … فنحن السنة نتعرض إلى جزء كبير من الظلم الذي يعاني من الشيعة خصوصاً في الحقوق العامة … ومع ذلك لم نخرج (ولا أتوقع أن نخرج) … لأن السياسي والعقدي في الواقع السني قد خفّ الإرتباط بينهما كثيراً في الفترة الأخيرة … و هذه الأحداث و إن كانت بداياتها سياسية فإن مآلاتها عقديه بلا شك … وهذا جوهر كثير من الصراعات من قديم .

2- على فرض قناعتي بالدوافع التي ينطلق منها الشيعة للمطالبة بحقوقهم … يظل الشعور الذي يتلبسني هو السذاجة والغفلة عن أسباب حقيقية يخفونها … هل يمكن التعامل مع مثل هذا الشعور …

3- أليس أكثر الطرح الذي يتكلم عن تعايش سلمي وعن نيل للحقوق بوسائل ميتة … هو طرح حالم غير واقعي … و أن السياسي غالباً يفكر بأكثر من عقل مما يمكنه من توجيه أمثالنا .

4- في وقت يجرنا فيه العالم الحر للتحليل عقدي … لماذا نحن نحاول نفي هذا النوع من التحليل … رغم ثبوت تعاطي الغرب مع نفس النوع من التحليل … أليست من أبجديات إدارة الصراع أن أتعاطى مع خصمي بنفس أدواته ؟!

5- من وجهة نظر سياسية … أليس التعامل اللين مع الشيعة لدينا … يصورهم وكأنهم أناس مظلومين جداً … ويسوغ لهم المزيد من المطالبات … قد نصل مستقبلاً لأن نكون قد فتحنا على أنفسنا دارفوراً أخرى !؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المساجين السنة في سجون بلادي ألن يشملهم عفو

على رأسهم الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظة الله و عدد آخر من المساجين الذين لم تكن لهم مساهم مباشرة في الأحداث الإرهابية في بلدي ألا يستحقون عفواً أو محاكمة على الأقل كما حصل مع الشيعة …

علماً بأن بعض هؤلاء المساجين … تم سجنهم فقط لأنهم عبروا عن أراءهم عن طريق النت … أو لبعض الأفكار التي يحملونها مما لا تحمل أي ضرر على أمن الوطن … يعني كثير منهم قضاياهم بسيطة ورغم هذا هم في السجن منذ فترة طويلة … لماذا لا يعاملون مثل الشيعة ؟!

وخادم الحرمين حفظة الله لا يرضيه بلا شك بقاء هؤلاء الشباب في السجون كل هذه الفترة …

ثم أن القوائم المتلاحقة … تظهر أننا بالفعل بلد إرهابيين سنة … ألا يوجد شيعي واحد في القائمة … رغم مشاركتهم في القتال في العراق … فلماذا لا نضرب جميعاً بذات اليد الحديدية .

تساؤل : لماذا عدد الأشخاص في قوائم المطلوبين في إزدياد مستمر … منذ قائمة الـ 19 الشهيرة ؟!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هل نمتلك فكراً إستراتيجياً 

إذا كان التعامل الذي أفرزته أحداث جهيمان خطأً يجب عدم تكرارة … فهل نعيد نفس الخطأ بالإستجابة للمطالب الشيعية … هذا إذا كان الإفتراض الأول صحيحاً .

الحقيقة أنني أعتقد أننا لا نملك فكراً سياسياً إستراتيجياً …  أعرف من خلاله بقية واجباتي تجاه الدولة غير السمع والطاعة …

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطائفة السنية … الطائفة الشيعية … الحوزة الليبرالية !!

بحكم أن عدد لا بأس به من الليبراليين حالياً … هم مطاوعة سابقاً … فإن الليبرالية لدينا ستعاني من مشاكل ستستعصي على الحل … لماذا؟

ميزة الليبرالية النسبية … هي في قدرتها على التخلق وفي أدوات الحل لديها (كما يدّعون) … المشكلة الحاصلة … هي أن كثير من المنتسبين الجدد لليبرالية وبحكم خلفياتهم الصحوية … فإنهم يستقدمون نفس الوسائل والأساليب وحتى طريقة التفكير السابقة … ولذلك يصبحون كائناً غير معروف الملامح لا هو إسلامي ولا هو ليبرالي … فلا هم الذين بقوا على أفكارهم السابقة ولا هم الذين إستقدموا أليات جديدة للحل …

فمثلاً في إشكالية متكررة مثل معرض الكتاب … نجد إسلاميين يرفضون كثير من الفعاليات المقامة … ونجد (إسلاميين إذا صح التعبير) يطالبون بزيادة في الفعاليات المقامة … فنحن في الحقيقة بين إسلاميين و (إسلاميين)… ذلك أنهم فقط غيروا قناعاتهم تجاه بعض المظاهر … لكن لم يأتوا بأي جديد على صعيد الأفكار والوسائل والأدوات للنهضة … وهذا ما يجعل الطرح الليبرالي عندنا فاقداً لجوهرة … فليس الإسلاميين هم من شوه الليبرالية كما يُـدّعى … بل الليبراليين هم أول من شوهها .

وبحكم أنني لست مع أيّ من الطرفين … وإن كنت أتحامل على الليبرالية قليلاً لكرهي لكل ما تدعمه أمريكا … إلا أنني أكتشفت ملاحظة مهمة :

الأخوة الليبراليين الجدد (المطاوعة سابقاً) يتوجب عليهم إفتتاح مراكز لتوعية الجاليات بالليبرالية … على غرار ما كانوا يزعجوننا به أيام تدينهم … ذلك أنهم هداهم الله … ما أن يلحظون بأي ّ شخص خيراً و نفعاً للدعوة الليبرالية … إلا وتجدهم يلتفون حولة بطريقة دعوية  … فأحدهم يحاول أن يعزمك على عشاء و الأخر على قهوة … و كما أنهم كانوا نشبات أيام تدينهم (باسم الدعوة) فإنهم أصبحوا نشبات في زمان لبراليتهم … وللحقيقة فأنا أمقت هذه الطريقة جداُ … وهي (أسلوب الدعوة بالنشبة) سواءً كانت من طرف الإسلاميين أو الليبراليين .

لا أستبعد أن يقيم الليبراليين في بلادنا … حوزة علمية … و أن يطالبوا بإعتراف يصنفهم كتجمع ديني … ذلك أنهم حولوا الليبرالية في كثير من مظاهرها إلى دين … لا إلى وسائل و أدوات .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

على الطاري :

المناكير … حرام … تدرون ليه !؟ … لأنها جمع لكلمة ( منكر ) … وفوق هذا هي جمع تكسير … والأولى للنساء أن لا يستعملن شيئاً … إلا أذا كان مجموع جمع مؤنث سالم …

وذلك من باب الحيطة والحذر ودفع الفتنة … فنحن الرجال غالباً لا نستطيع إستخدام ما أضيف إليه نون النسوة أو تاء التأنيث .

(لو فكرنا قليلاً لأوجدنا من أسباب وعلل التحريم أو الإباحة … ما لا يخطر على قلب بشر … إذاً المسألة ليست عقلية دائماً … في عزّ بحثنا عن تغير واقعنا و البحث عن الجديد … يجب أن لا ننسى أن كثير من الأحكام مرجعها النص … فمن الخطأ … تحليل مسألة معينة بسبب مقتضيات العصر … كما أنه من الخطأ تحريم ما هو حلال في الأصل … بسبب درء المفسدة)

إحتج علىّ أحد زملائي بتحريم الدش وكيف أن المشائخ كانوا يرونة مفسدة … ثم أصبحوا يتسابقون على الخروج في الفضائيات … أنا سكتّ .

لم أسكت لأن ما قالة هو كلام محرج يصعب الرد علية … لا ، فقد سكتّ لأنني أحسست بمقدار ضعفي بالعلم الشرعي … فالكلام الذي ذكرته بين قوسين هو كلام ضعيف و إنطباعي بالدرجة الأولى … لأنني أجهل القاعدة الفقهية ( درء المفاسد مقدم على جلب المصالح) … أنا فقط أحتج بها أحياناً … لكنني لا أفهمها ولا أعرف مقاصدها الشرعية … والحكم على الشيء فرع عن تصورة … ولا أظن أنني أستطيع أن أتكلم عن هذه القاعدة ما لم أتصورها جيداً .

التساؤل المهم : إذا كان المشايخ أنفسهم تتغير رؤيتهم حول أمر من الأمور … هل هو مفسدة أو منفعة … فما هو الضابط الذي أستطيع من خلاله تصنيف المفسدة أو المنفعة … بعيدأً عن رأي الأشخاص … 

المسألة معقدة يصعب أن يتحدث بها أمثالي … لكنه تستحق البحث و القراءة والسؤال .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نصيحة بشراء و قراءة كتاب : قوى و آفاق (تأملات في الطبيعة الإنسانية وفي النظام الإجتماعي) / نعوم تشومسكي

ختاماً :

أحمد رحمة الله كان دائماً ما يكرر عليّ المقول التالية : (التغيير الإجتماعي ينطلق من ممارسة الواجب أكثر من المطالبة بالحقوق) … هذه المقولة أصبح يرددها دائماً بعد أن قضى في السجن سنة و خمسة أشهر … كنت أحتج عليه حينها بأن السجن أدبه … لكنني أظنه محقاً الآن …

وداعاً

مات صاحبي …

4 مارس 2009

توفي اليوم أحمد بن سعيد الغامدي … رحمة الله وغفر له و أسكنه فسيح جناتة .

مات الأديب الأريب البطل المجاهد … توفي فتى غامد …

آه … البكاء لا يكفي يا أحمد .

لم أبكي منذ زمن … و في وسط غفلتي و إعراضي يصلني خبرك فاجعاً لي

مات أبو البراء

كان يكبرني بخمس سنوات … أديباً شاعراً شجاعاً … كان رجلاً شهماً

أبكي كلما تذكرت حواراتي ومراسلاتي الشيقة معه … لا حول ولا قوة إلا بالله

قبل يومين فقط كان يحدثني عن أحداث البقيع و عن أخر مقالات إبراهيم السكران في قروب الأستاذ عبدالعزيز قاسم … قبل يومين فقط كنت أحدثه عن ريان وكيف أنه ولد بعد سبعة أشهر فقط … فقال لي رحمة الله : (وش فيه … مستعجل على الدنيا … الله يعينه على غثاها )

كان بحراً في كل فنّ رحمة الله …

هادئ الطباع … حسن المعشر … كان قدوتي في صفاء النية وطيبة القلب … وحب نصرة هذه الأمة

كان شاعراً أديباً ومفكراً … رغم صغر سنه

لا أنسى أول لقاء بيني وبينه … حينما عرفني إليه صاحبي أبو حكيم … مضى على ذلك اللقاء ثمان سنوات تقريباً .

سحرتني فيه قدرته اللغوية … وتمكنه الشرعي … وبالطبع الكرايزما الإستثنائية التي يتمتع بها …

لا عيب في أن أقول أن صاحبي كان جهادي الهوى … وإن كان قد ترك الوسط الجهادي منذ زمن ليس بالقريب … كان يذكرني دائماً : بأننا لسنا بحاجة إلى مهاجمة أفكارنا القديمة حتى نثبت أننا تغيرنا للأفضل … كان يقول لي دائماً : إرتكابي لإثم واحد أهون عندي من إرتكابي لإثم أعظم منه وهو تسويغ الإثم الجديد …

كنت أذهب للصلاة معة في مسجدة أحياناً … وكنت أداعبه دائماً … بأن صوته في الصلاة قبيح نوعاً ما … من لي بمثل صوتك الآن .

كتب لي قصيدة في جسد الثقافة قبل أن يقاطع ذلك المنتدى … تخيلوا أول شخص في حياتي يهديني قصيدة

كتب فيها : إهداء إلى أبو ثابت ، أبو عزام ، أبو أثير .. إلى صديقي العنيد

كنت أقول له دائماً … أنت تستحق وضع أفضل مما أنت عليه … تحتاج إلى أن تسوق لنفسك قليلاً … لأن عندك من الإمكانيات ما تفوق به كل منهم في سنك … لكنه كان دائماً محباً للبعد عن الأضواء … كان يعمل بصمت .

نعم لا يعرفك كثير من الناس … لكنني أعرفك و سأدعوا لك في ظهر الغيب .

رحمك الله يا صديقي العزيز … فوالله لا أعرف ماذا أكتب ولا كيف أعبر … و أنا بعيد مغترب … لم أستطع أن أحضر للصلاة عليك ولا لدفنك و وداعك

إنا لله و إنا إليه راجعون … ولا حول ولا قوة إلا بالله

حـصـة قـراءة … في الحمام

2 مارس 2009

يقول صنعة الله :ـ  الزمن … معلم عظيم … لكنه للأسف يقتل طلابه 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تـعـاريـف :

حصة : أسم يطلق على النساء في بلدي … ويطلق على أجزاء اليوم الدراسي أيضاً … قالت العرب المستبعرة : حصة جيولوجيا ، أحياء ، كيمياء … نكد أيضاً … ( أنا أستغرب كيف يطلقون على بناتهم أسم حصة لعدة أسباب … أولاً لأن هذا الإسم يذكرني بنكد الجو الدراسي … ثانياً أنه لا يمكن إطلاق إسم دلع على مثل هذا الإسم … حصيص مثلاً هل هو إسم دلع)

قراءة : الحقيقة هي أنني لا أعرف للقراءة تعريفاً محدداً … غير أنها أسم جنس مبني للمجهول (في عالمنا العربي) … و المجهول في محل رفع على حبل المشنقة … والمشنقة فعل الأمر الموكل بـفض و إنهاء أي خلاف سياسي أو فكري أو منهجي

و يقال أنها من الأشياء التي لا يرتكبها إلا بني البشر … و منذ طفولتي و أنا أستمع إلى كلام كثير عن أهمية القراءة و فائدتها و أنها غذاء العقل

إكتشفت فيما بعد أن الإدعاء بأن القراءة هي غذاء العقل غـيـر صـحـيـح … فلو كان هذا الإدعاء حقيقة … لإختفت عقول كثير ممن أعرف (بمن فيهم أنا) نتيجة المجاعة العقلية وسوء تغذية الدماغ

عموماً إذا جمعت الكلمتان مع بعضهما … أصبحنا أمام حصة قراءة … وهي أسخف و أغبى درس يعطى للطلبة في مدارسنا العامة … سؤالي ماذا يتعلم الطلاب من هذه الحصة !!؟ … وما المتوقع منهم أن يتعلموه من هذه الحصة !؟؟

في : لغوياً مجرد حرف جـرّ … واقعياً … إنتفخت حروف الجرّ في زماننا … وأصبحت لا ترضى إلا بأن تنادى بـ مفكر ، أديب ، شيخ ……. الثقافة والفكر و الأدب لا تحتاج إلى … جرار … يقود الناس إليها … هي بحاجة إلى … حرف جرّ فقط .

الحمام :  المعروف لا يعرف …ولذلك من الأخطاء الشائعة إضافة أل التعريف إلى كلمة حمام . وللمعلومية فإن مما يزيد هذه الكلمة تعريفاً ذِكـرُ ما بعدها … (لا تفهموني غلط) … كقولنا حمام الصالة … حمام الملحق … حمام المجلس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مررت قبل أسبوعين تقريباً (عن طريق الصدفة) بمعرض مصغر مصحوب بندوات في الجامعة عن القراءة … في ذلك المعرض كان هناك لوحات عن جمعية للقراءة في الحمام إسمها على ما أظن ( toilet reading ) … طبعاً لم يكن لها إلا ستاند واحد فقط وبعض المنشورات (يعني جمعية على قدها) …

ولأن القاعدة تقول : الإنسان أسير ما يفكر به … فإنني إنجذبت تلقائياً للقراءة عن هذه الجمعية وعن أهدافها ورسالتها …

و تعجبت كثيراً في داخلي … وتسائلت أيضاً … يقرأون في الحمام !؟؟ … وهنا أبحرت في عالم الخيالات فأبحروا معي :

يناديني : مستر (أجلان) … تفضل معي لمقابلة الأستاذ جون يدخلني إلى مكتب الأستاذ جون … يستقبلني الأستاذ جون قائلاً :أهلاً مستر (أجلان) … أبلغني الشباب من الدعاة إلى جمعيتنا المباركة بإهتمامك الواضح بنشاطات الجمعية … و برغبتك في إفتتاح فرع لجمعيتنا في بلادك … ( ضحكت في داخلي … فالأستاذ جون لا يعلم أن إنشاء الجمعيات في بلادي ممنوع حتى الخيري منها … فما بالكم بجمعية للقراءة في الحمام)…

تكلم معي كثيراً عن جمعيتهم العظيمة … وعن الإنجازات والأفكار الممكن تحقيقها إنطلاقاً من الحمام … وهنا أنطلقت في بحر خيالات جديد بعيداً عن رئيس الجمعية :

تفضل البزنس كارت حقي … مكتوب فيها … (الأستاذ فلان رئيس الجمعية السعودية للقراءة في الحمام ) …و تأخذني الخيالات أكثر … وقد كتبت على كتبي …(تمّ بحمد الله في الثاني من شهر ربيع الأول /في حمام الصالة )

و بالنسبة لبعض الكتب الثقيلة …( ختم في حمام المجلس / رافق الكتاب إمساك شديد) … أمّا بالنسبة لكتب بعض الكتـّاب في صحافتنا و كتب الروائيين السعوديين (تم في حمام الملحق(دلالة على الخياس) / للتحذير القراءة لمثل هؤلاء تسبب الإسهال) …

من خلال القراءة في الحمام نكون قد ضربنا عصفورين بحجر واحد … فبالإضافة إلى القراءة وهي فعل محمود بحد ذاته … نكون قد وثـقـنا تاريخ مهم في حياة الإنسان … وهو تسجيل الحوادث المهمة التي تمر علينا ونحن في بيت الراحة …

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

معرض الكتاب … من هواية قراءة الكتب … إلى هواية تجميع الكتب !!

مستعد أن أذكر لكم مسبقاً كل الجدل الذي سيتبع معرض الكتاب … والمشاكل المصاحبة له … فتحول هذا المعرض من موسم لنشر القراءةو الثقافة و الإستفادة … إلى موسم لتجديد الخلافات … و إلى إستدعاء المشاكل والمشاحنات …

كثير من الكتب يتزامن طرحها في الأسواق مع هذا المعرض … والهدف تسويقي بحت … ولا يوجد أي ميزة في المعرض من ناحية الأسعار … بل و ترتفع أسعار بعض الكتب في أيام المعرض …

نصيحة : لا تستحق دور النشر العربية الدعم المالي الذي تأخذة منا أيام المعرض … ولذلك فأنني أدعو أي شخص لم يقرأ خلال الشهر الماضي 100 صفحة على أقل تقدير … أن يوفر ماله و وقته ويجلس في بيته يحتسي قهوة بعد المغرب مع والدتة الحبيبة …

أما بالنسبة للكتب فأنا أدعو إلى حملة جديدة وهي …  خــلّــوهـا تــغــبـّـر … خصوصاً كتب بعض دور النشر والمتخصصة في نشر روايات البنات … وكتب المطاوعة السابقين … 

وهذه الدور أنا شبه متأكد أنني لو كتبت على روايتي (في المستقبل البعيد) أسم نسائي فإنها ستطبع حالاً … بعكس إسمي (إبراهيم ) والذي سيواجه مشكلة في النشر بدايةً ثم في التسويق بعد ذلك …

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حماس غير منضبط في القراءة

في شهر 7 من عام  2005 … قررت أن أقوم بمشروع قراءة مع نفسي … كان هذا المشروع هو أن أنتهي من 30 كتاب خلال 30 يوم (ههههههههه) … ووضعت خطة لهذا المشروع و قائمة بالكتب … وقررت أن أعتبر أن إتمامي لقراءة ما بين 90-100 صفحة يومياً  تعتبر و كأنني قرأت كتاباً بحيث أن أنتهي من 3000 صفحة تقريباً خلال شهر …

(طبعاً المشروع جداً طموح) … و أنا معروف بالحماس الغير منضبط … في أول يوم انتهيت من قراءة 115 صفحة … وفي ثاني يوم 107 صفحات … أما بعد ذلك فإنني طوال الشهر لم أبلغ النصاب القانوني الذي يجب أن أنهيه في اليوم … أنتهيت في ذلك الشهر من قراءة 1913 صفحة … وهذا بعيد جداً عن الهدف الأساسي وهو 3000 صفحة …

بعد ذلك المشروع الفاشل … أصابني مرض … دوار القراءة (والذي يشبة دوار البحر) … ولذلك أظن أن بيني وبين القراءة وقفة نفس …

(أتذكر أن أول كتاب قرأته في ذلك المشروع هو كتاب / د.مصطفى محمود … حوار مع صديقي الملحد)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 بعيداً عن القراءة … رزقنا بـ  ريـان

ازدانت عائلتنا الكريمة بمقدم طفل جديد في العائلة بعد 7 أشهر من الحمل المتواصل … (يعني كأن فيه حمل موب متواصل) … فالحمد لله على سلامتة و سلامة والدته …  وبذلك يحوز ريان كما حاز أخواه من قبل فارس و راكان … شرف إني خالهم

لا أخفيكم أنني كنت أتمنى أن نرزق بمولودة … تزيح عنا صيام ثلاثين سنة تقريباً عن إنجاب البنات … فأنا أشعر أن منزلنا المبارك بحاجة إلى بعض من النعومة … و التي لا تتوفر إطلاقاً في العنصر الولادي … ( بالإضافة إلى إنك ما تقدر تقول للولد رح زين لي سندويشة جبن … لكن غالباً البنت توافق مباشرةً )

عموماً في كلٍ خير … نسأل الله أن يرزق والدية بره

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إعتذار لمؤخرة أبو (**) الكريمة … 

غضب مني أبو (**) لأنني تكلمت عن (***) الكريمة في التدوينة السابقة و لذلك فإنني آتأسف بعنف إلى تلك الـ (***) الخـلاقـة … والتي دفعتني بدون أن أشعر للحديث عنها … أنا أعتذر عن أي أذى معنوي أو حسي تسببت فيه تلك التدوينة و أتراجع عنها مباشرةً .

بالإضافة إلى أن الأخ العزيز … وبخني بسبب حديثي عن بعض التفاصيل خصوصاً في اليوغا … قائلاً : يا الحبيب أنا ودي أتزوج … والله لو يسألون عني ويلقونني رايح أتدرب يوغا معك … ما ألقى أحد يزوجني  … و حتى أنت إنتبه لنفسك … خلقة الناس ما تهضم شكلك علشان تزيد عليها مشكلة أخلاقك … أقول إعقل ولا يكثر الكلام بهالمواضيع .

إقتنعت جداً بكلام صاحب الـ (***) الكريمة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تنتهي إختباراتي في 20/3 … حتى ذلك الحين أستودعكم الله