عالم التدوين … وداعاً
15 مارس 2009نتيجة لبعض الظروف الخاصة وغيرها … فأنني سأتوقف عن التدوين … هذه آخر تدوينة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ستشتمل هذه التدوينة على التالي :
بعض المدونات التي أتابعها و إعلان عن بعض المدونات الجديدة أو غير معروفة … بالإضافة إلى حديث عن تجربة (توجية الأراء والأفكار) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عالم التدوين … مثل عالم المنتديات … أكثره غثاء وزبد … لا ينفع … و لذلك فإن من أراد أن يحصل علم أو ثقافة … فليس المكان المناسب هو المدونات … وللحقيقة وليس إنحيازاً للمنتديات لكن هناك فرق واضح في نوعية وثقافة الأعضاء … وأظن النقلة التي من الممكن أن تحدث للتدوين هو إنضمام عدد أكبر من كتاب المنتديات الكبار إلى عالم التدوين …
خلال هذه الفترة خلصت إلى نتائج عديدة خصوصاً في أراء الناس و ما يعتقدونة … وأدركت تماماً أن عدداً لابأس به منهم … لا يعتقدون بشيء … وليست لهم أيّ أراء مستقلة … بمعنى أخر توصلت إلى ما أستطيع أن أسمية نظرية (أثر التكرار) … وهذه إحدى نتائج البحث .
لكن عموماً هناك أناس كثر رائعين سأذكر بعضاً منهم … و سأذكر بعض المدونات التي أزورها بإستمرار … وبعض المدونات الأسرار ( والتي سأكشف بعضها فقط ) … هناك الكثير من المدونات التي أتابعها بصمت … لكن للحقيقة فإن المميزين قلة للأسف …
أولاً : جديد قديم
أزف لكم خبر إنضمام الأستاذ إبراهيم سنان لعالم التدوين … وإنضمام الأستاذة راندا إسماعيل لعالم المدونين … وللحقيقة أني أكتشفت هاتين المدونتين عن طريق الصدفة و للأسف متأخراً كعادتي …
ثانياً : أناس أحرص على متابعتهم
سلطان الجميري : يعجبني كثيراً لأسباب كثيرة أحدها أنه شخص مستقل وواعي … الحقيقة إني أحرص على متابعة جديدة لأنه دائماً يحمل فكرة مختلفة فيما يقدمة .
موليكيلو : الدكتور موليكليو … هذا الرجل مستمخ جداً … يعجبني كثيراً … لأنه مروق وأنا يعجبني المروقين … ثانياً أتحداك تقرا له و ما تتسدح من الضحك .
مكتوم : متنوع هذا الرجل … أتابعة بصمت .
ساعي بريق : أو في رواية ساعي دلة … طرح متميز … و تفكير خارج الصندوق .
ثالثاً : الأسرار
هذه المدونات ليست أسراراً … لكنها مدونات خاصة بي أتابعها بصمت مطبق … وكونها أسرار بالنسبة لي هذا لا ينفي معرفتكم بها …
عبدالرحمن ثامر : شاعر … تابعوه و ستعرفون ما معنى أن يكون النص إبداعياً.
الملك المغلوب : أحمد المنعي … ترك مكتوب أخيراً .
سلطان السبهان : إللي ما يعرف سلطان السبهان … لازم يجدد إيمانة .
هؤلاء الثلاثة متابعتهم متعة بالنسبة لي .
Ms Marble : مدونة من مصر … ليس أمامكم إلا القراءة والإستمتاع … في رأيي أفضل مُـدوِنة عربية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تجربة : توجيه الأراء و الأفكار
فكرة خطرت على بالي منذ فترة … وذلك لقناعتي بأن كثير من الأراء يمكن بسهولة توجيهها … كان الهدف من التجربة هو قياس إمكانية مثل هذا الأمر …
الحقيقة أنني طرحت الفكرة على اثنين من أصدقاء النت … الأخ عايد الرويلي … والأخ فيصل الطعيمي … وكان حماس الأخوين عايد و فيصل مع الفكرة كبيراً … مادفعنا لتطبيق الفكرة … و للحقيقة أنه لم يكن لي من البحث والتجربة إلا أنني طرحت الفكرة فقط … كان الجهد الأكبر هو من الإخوة فيصل و عايد .
سيطرح الأخ عايد الرويلي التجربة في مدونة مستقلة يضع فيها كامل النتائج … بالإضافة إلى محاولته أن ينشر البحث في أحد المجلات .
اتفقنا على إختيار 20 مدونة كعينة للبحث ثم تم رفع العدد إلى 25 … وقام الأخوة بإنشاء 5 مدونات بأسماء وشخصيات وهمية … 2 منها لفتيات و 3 لشباب … بالإضافة إلى 40 معرف في عدد من المنتديات المشهورة …
كان الهدف من كل ذلك هو 1- قياس أثر الردود على الموضوع الأساسي و ما هو أثرها على رأي كاتب الموضوع وعلى بقية القراء … 2- معرفةقابلية القراء لإستقبال الأفكار الحادة و المخالفة لوجهة نظرهم الخاصة وهل للتعليقات أثر في تقبلهم أو نفورهم من الفكرة …. 3 - الأفكار والأراء الجديدة على المتلقي والتي لم يتخذ حيالها رأي أو قرار مسبق ، كيف يتقبلها المتلقي و ما هو أثر التعليقات عليها … والكثر من الأسئلة المهمة في الحقيقة والتي عمل عليها الأخوين … الجدير ذكرة أن البحث لم يكن لتيار دون تيار فقد تم تمثيل الجميع قدر ما المستطاع …
وحقيقةً أحب أن أشكرهم كثيراً على الجهد الذي قاما به … فأنا كما قلت لم أشارك إلا في الفكرة وفي أسئلة البحث فقط … وفي تحديد بعض المواضيع و الشخصيات … للمدونات والتدوينات و مواضيع المنتديات … أما جهد المتابعة و تعبئة بينات البحث فقد كان بالكامل منهما …
وقد إستأذنت الأخوة في الحديث عن البحث رغم أنني لا أملك إلا بعض الخطوط العامة عن نتائج البحث … وقد أذنا لي مشكورين …
أحد أغرب النتائج هي … ما لاحظة الأخوان من أثر لأول 3 تعليقات … وأنها قادرة على تغيير مسار بقية التعليقات إما مع أو ضد الموضوع … وهذا أمر أثار إستغرابي كثيراً … فإذا كانت التعليقات الثلاثة الأولى مؤيدة للموضوع فإن النسق العام للتعليقات فيما بعد سيكون مؤيداً حتى لو كان الموضوع يحتوي فكرة شاذة (مع أي طرف كان ) … وإذا كانت أول ثلاث تعليقات معارضة فإنها قادرة على خلق نوع من عدم التأييد للمطروح … و هذا لا يختص فقط بأراء المعلقين و إنما بأراء الكتاب أيضاً … فغالباً الكاتب يرد على الأراء المعارضة بعد التعليق المعارض الثالث … وكثيراً ما تكون عبارة عن توضيح وشرح لما قال وليست مصادمة للرأي الأخر … وبهذا نستطيع القول أن التعليقات الأولى على أي موضوع هي مثل المغناطيس سواءً للأراء الموافقة أو المخالفة .
النقطة الثانية هي أثر الحدة في الرأي … وجد أن أي موضوع أو تعليق يحتوى على حدة في الطرح ضمن أي تيار فإنه يجابة غالباً بمعارضة فورية بغض النظر عن قوة و تمكن الفكرة الحادة … وهذا أمر يمكن ملاحظته بصورة دائمة … أي موضوع مهما كان ضعيفاً … إذا تم الرد عليه برد متمكن لكنه حاد فإن غالبية الأراء ستكون ضدالتعليق وليست ضد الفكرة الضعيفة .
النقطة الأهم هو ما أستطيع تسميته بنظرية ( أثر التكرار) … بمتابعة بعض المعرفات والمدونين … وُجـِدَ أن كثرة طرح مواضيع معينة … هي السبب الرئيسي في تغيير تقبل المدونين أو الكتـّاب لأراء كانوا يختلفون معها في الماضي … وهذه النقطة كانت من أصعب نقاط القياس …(لصعوبة تحديد أثر التكرار وهل التغير نتيجة التكرار أم نتيجة أسباب أخرى) … و لذلك تمّ تحديد عدد من المواضيع الخلافية و توزيعها على عينة البحث و تم رصد الأراء المبدئية للموضوع ومن ثم تكرر طرح مثل هذه المواضيع و رصد التغيرات التي تطرأ على أراء العينة … فعلاً كانت النتيجة مبهرة وكيف أنهم يتأثرون دون شعور و تأثير مباشر بكثرة الأراء المؤيدة للقضية التي يختلفون معها …
ولذلك أقول : من المعلوم أن أفكارنا تتأثر ببيئتنا … لكن أن تتغير أفكارنا نتيجة لتكرار طرح الفكرة… هذاما لم أعرف عنه مسبقاً … سمعت سابقاً … عن بعض طرق غسل الأدمغة … و أن بعض السجانين … يكرر طرح فكرة معينة على المسجون حنى يصدقها ويتخذها كرأي له أو إعتراف عليه … لكن ما لم أكن أدركه أنه يمكن تطبيق مثل هذا علينا في بيئة مفتوحة وحرة مثل الإنترنت .
وهذا مؤشر خطير من عدة نواحي الأول … أن هذه العقول يمكن الوصول إليها من أيَ أحد … ثانياً هذا الأمر ينسف مستقبلاً قيمة أي بحث أو دراسة ذلك أن العقول تتقبل ما يتكرر عليها … وليس ما يتم دراستة وبحثة .
عموماً أنا لا أملك إلا معلومات بسيطة عن نتائج البحث … سأكون معكم بإنتظار طرح النتائج قريباً بإذن الله .
المضحك في الموضوع :
هو المدونات النسائية التي كان قائماً بها الأخ فيصل الطعيمي … فقد إستطاع تمثيل الدور بحنكة و معرفة عجيبة … إبتداءً من تلوين الخط في المواضيع إلى إنزال تدوينات تتحدث عن الطبخ و الكيك وما أشبه ذلك … مروراً بالحديث عن مشاعر الحب والطفش و الزهق والفراغ الذي تعيشة فتياتنا … بإختصار فيصل أجاد الدور تماماً.
وقد حكى فيصل عن الغزل الذي تعرض له مراراً … و كيف أن كثيراً من المعجبين أبدوا أعجابهم أكثر من مرة بما يطرحة من فكر و أدب ونحوه … وليس أمامكم إلا الضحك إذا قرأتم المواضيع التي طرحها الأخ فيصل خصوصاً وأنتم تستحضرون أن كاتب هذه المواضيع هو رجل و ليس فتاة .
وليس من باب التحامل على الجانب النسائي لكن اسمعوا بعض ما لاحظته سابقاً وهو في معزل تام عن نتائج البحث …
* أيّ منتدى خدمي تحتاج منه معلومة معينة (مثل منتديات الطلبة السعوديين في الخارج أو غيرها …) فإن أفضل وسيلة للحصول على المعلومة مباشرةً هو التسجيل باسم فتاة ( مثلاً / مغتربة وعاشقة ، سعودية أصيلة … و ما أشبة ذلك من الأسماء) … لأنه وجد بالتجربة وفي أكثر من قطاع من المنتديات أن الإجابة والتفاعل مع الفتاة يكون بشكل سريع جداً … و لذلك فإنني أنصح الجميع بالتسجيل باسم فتيات إذا أرادوا إجابة سريعة .
* في المنتديات الإسلامية أو الليبرالية … جربوا طرح أراء مخالفة للتوجه العام للمنتدى (طبعاً الأسلوب مهم جداً) … بأسماء نسائية … ولاحظو الفرق في التعاطي مع الفكرة المخالفة لتوجة المنتدى … فلو إفترضنا أننا في منتدى إسلامي و طرحت الأخت (عاشقة العقيدة) موضوعاً مخالفاً … فإن إسلوب التعاطي سيكون أسلوب أبوي أو توجيهي في الطرح كأن صاحب الرد يتحدث إلى شخص ضعيف و جاهل … لكن لو كان الطرح من ذكر …فإن أسهل شيئ هو أن يتهم بأنه رافضي خبيث … (وقد إتهمت بذلك أكثر من مرة) … وكذلك الأمر بالنسبة للمنتديات الليبرالية .
* في المنتديات الأدبية … و أنا أتكلم هنا وأنا خبير بها وضليع بما تحتويه … فإن أي نصّ أدبي نسائي الأصل هو أن يتم الإحتفاء به بغض النظر عن تميزة … وقد كان لي مشاكل مع بعض المنتديات المشهورة بسبب هذا الأمر خصوصاً مع بعض المشرفين …
قصة حدثت لي : في أحد المنتديات المشهورة (***) … كنت ألوم بعض المشرفين زملائي في مجال القصة القصيرة على محاباتهم و مجاملتهم للنصوص النسائية … وكانوا ينفون ذلك بشدة … الحاصل أنني أخذت بعض مواضيعي القديمة في ذات المنتدى و سجلت بأسم نسائي وبدأت أطرح المواضيع القديمة مع بعض التغييرات الطفيفة … الغريب أن بعض هذه النصوص تم الإحتفاء بها رغم قناعتي التامة (وأنا كاتبها) أنها لا تستحق أيّ إحتفاء.
* أي أسم نسائي أدبي يريد أن يتميز … يجب أن يضع خلطة الإسم كالتالي … ( عيون ، مطر ، سحاب ، غابة ، خيال ، حزن ، لون ) ضع خلطة موزونة من المعاني السابقة و هي كفيلة بأن تعطيك أسماً مميزاً
إستطراد ما له دخل في الموضوع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سأعود للأماكن التي تعودت أن أكون فيها دائماً … حيث الرقيب لا يفهم كثيراً مما نقول … فهو لا يستطيع أن يفهم إسقاطات قصيدة أو مغزى قصة أو غيرها … لكنه يغضب جداً من خواطر عابرة يستطيع فكرة المحدود أن يستوعب بعضها … وكل ما كتبته خلال الفترة الماضية في هذه المدونة لا تعدى أن يكون خواطر … حتى أسلوب الكتابة كان أسلوب خواطر لا أكثر … حيث لا يوجد وحدة في النص … والموضوع الواحد يحتوي في داخلة أكثر من موضوع .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه المدونة ستكون هدية مني للأخ عبدالرزاق العجلان (أصغر مدون سعودي) … أتمنى أن تساعدة على تطوير أسلوبه في الكتابة .
وداعاً …