أرشيف شهر فبراير 2009

متفرقات …..

20 فبراير 2009

قصيمي يحلق ببلاش في بريطانيا …

نعم حلقت شعري ببلاش في بريطانيا … تقولون كيف ؟! … القصة حدثت قبل 3 أشهر تقريباً

جمب بيتنا فيه صالون من أفخم صوالين الحلاقة في بريطانيا … هذا الصالون يخرج الحلاقين … فبين كل فترة وأخرى ينزل إعلانات عند الفلة إللي هو فيها عن حلاقة ببلاش علشان يتدرب الطلاب إللي عندهم …

أخوكم فالله قصمنجي ما صدق على الله يلقى أي شي ببلاش وطوالي رحت وسجلت إسمي عندهم علشان أحلق شعري … زبدة الموضوع هو من إللي حلق شعري وكيف !!؟

أنا أحبابي أعاني من قراوة مزمنة … فمثلاً في مدينة الرياض إذا حلقت عند حلاق تركي قعدت أكشخ عند أخوياي إني حلقت هالإسبوع عند حلاق تركي … لأني عادةً ما أعرف إلا الباكستانيين … إللي في الملز !!!

المهم إني رحت على الموعد المحجوز لي عند الحلاق (لاحظو حلاق بموعد … حشا هذا طبيب أسنان موب حلاق) …. (تلاحظون إني قروي المفروض أقول صالون موب حلاق) … لما دخلت قالوا لي أنتظر شوي … طبعاً أنتظرت … لأن الحلاقة ببلاش … شوي وجتني بنت (مريخية) أنا ما عمري شفت مثلها في كوكب الأرض (طبعاً أنا على طول غضيت البصر … موب لأن غض البصر أمر واجب شرعاً … لكن الحقيقة صعبة واحد شيفة مثلي يناظر وحدة مزيونة) … المهم إنها قالت لي : مستر أجلان (هذا إسمي بالإنجليزي) … طبعاً أبيكم تتخيلون وأنا صاير كني سبهه ما أدري وش أقول لها (بنت مثل إللي يطلعون في الأفلام والله) … قالت تعال معي … (وأنا أدعي الله إنها ما تصير هي إللي تبي تحلق شعري بمعنى إنها ميب الحلاقة حقي) … الحاصل جلستني على الكرسي وقالت إنتظر شوي … (طبعاً أنا لو يخلوني أنتظر 7 ساعات إنتظرت هما الموضوع ببلاش … والله ما أروح أبد)

رجعت لي بعد دقيقتين مع أمرأة ثانية … عكس الأولى تماماً … دبية وشينة لكن للحقيقة من النوع المبتسم (ما غير تضوحك) … عرفت فيما بعد أن الدبية هي المدربة أو المدرسة حقتهم … طبعاً (البنت المريخية)… طلعت هي إللي تبي تحلق شعري … أنا إللي ما تعودت إلا على الباكستانين والهنود وإذا قطعت التطوريحلقون شعري أتراك … راح تحلق شعري بنت من بنات الفرنجة (نسأل الله السلامة) …

قعدت تحاول تشرح لي نوعية قصة الشعر إللي راح تطبقها على راسي الكريم … وبحكم إنكم ما شفتوا راسي على الطبيعة … فأحب إني أقول لكم إن رأسي العزيز يعاني من إتساع في الحجم يزيد عن الحجم الطبيعي المعروف عند الناس … (المقارنة بين مساحة رأسي ومساحة رؤوس الناس الطبيعيين … مثل المقارنة بين مساحة أرض منحة يطبقها أمـيـر … ومنحة يطبقها مواطن منتوف … طبعاً مافيه مقارنه) … النقطة الأخرى المهمة و إللي أحب أحكيها عن رأسي إنه مثل جسد خالد بن الوليد … راسي مافيه مكان إلا مصاب بفلقة أو رمية أو ضربة (كافة أنواع الفلقات بحجر ، ببيالة ، بمضاربة …) …

المهم إنها شرحت لي طريقة قصة الشعر لكن ما أقتنعت حسيت إنها ما تصلح لي … أنا طول عمري أقص شعري على المكينة وهذي تبي تلعب بشعري … وبعدين أنا ما أحب حركات الشباب المايعين المهم عجزنا نتفق على قصة شعر … قالت لي طيب أصبر شوي وراحت جابت مجلة كلها صور قصات شعر … ( بالله عليكم من هالفاضين إللي قاعدين يصورون قصات شعر رجال) … وقعدت أنا و إيها نتفرج على صور الرجاجيل وقصات شعورهم (أول مرة تصير لي بحياتي) … طبعاً هي تحاول تقنعني ببعض القصات إللي تظن إنها تناسبني … المهم  والله ياجماعة كل إللي في الصور شباب مزايين مرررة عيب عليّ أقص مثل قصاتهم أصلاً ما يناسب ملامح وجهي الأشهب إلا أني أحلق شعري على الزيرو … طبعاً وحنا نقلب الصفحات وقفت عند صورة … على طول قالت الفتاة المريخية: قصة الشعر هذي ما تناسبك لأن العارض شعرة طويل … أنا جاوبتها على طول : أنا مابي مثل قصة شعرة أنا أبي عملية حتى أصير مثل وجهة ….. ( والله ياجماعة قعدت تضحك نص ساعة) ….. بعد جهد جهيد لقينا قصة تناسبني … وقالت لي يالله تعال معي طبعاً أنا أستغربت لأني كنت على كرسي الحلاقة … قلت في نفسي : وين تبي تاخذني هذي … إكتشف يا جماعة بعدين إنهم في الغرب يغسلون شعر إللي يبي يحلق قبل ما يحلق وبعد ما يحلق … وطلعت المريخية تبي تغسل شعري قبل الحلاقة (صدق إنهم مخفات … شعر نبي نقصة و نرميه … ليه نغسلة ؟!!) … أيضاً شعور فريد إن فيه أحد يغسل شعرك بعد الحلاقة … أنا متعود دايم في السعودية إني أرجع للبيت و أنا و فنيلتي مليانين شعر …

جت المدربة الدبية المبتسمة دائماً … وضحكت ضحك غريب … يوم قعدت اتوسط  (مثلي مثل أي مواطن سعودي يقدر الواسطة) للمريخية عند المدربة … (قعدت أقول لها تراي هبلت بها و أزعجتها ولذلك أظن أنها تستحق درجات إضافية لأنها حلقتني) … يقولون أخواني إن الحلاقة كانت حلوة … الحقيقة مدري هم صادقين وإلا يجاملون ……… بعض التفاصيل أحسها تطول ننتقل للسالفة إللي بعدها …..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأشهب … يتدرب على اليوغا !!!

يدلعني أهلي الأشهب … وذلك للدلالة على ملحي (معروفين السعوديين بقدرتهم الفائقة على رفع المعنويات وزرع الثقة)

كنت أمشي ذات يوم (وش عندي على اللغة العربية الفصحى) … في شارع البارك ستريت (شف الدلاخة شارع و ستريت في نفس الجملة) … المهم إني شفت إعلان عن تدريب يوغا للمبتدئين … أخذت الرقم والبريد الإلكتروني … وراسلت المدرب وقال لي حياك الله عندنا بدون كلافة وجب معك 6 باوند .

وفعلاً لما جاء يوم الإثنين رحت لمكان التدريب … ومعي كلاً من أبو شبيلي صديقي و أنس أخوي  (صح نسيت أقول لكم أن أبو شبيلي جا عندنا في بريطانيا يقولون إنه وده يدرس)

أول هام : اليوغا من مواطن الفتنة التي لا أنصح أحد بالذهاب إليها .

ثاني هام : ليه كل إللي يتدربون يوغا بنات .

ثالث هام : إذا تدربت يوغا فكن في الصف الأول … لا تكن في الصف الأخير حتى لا تفتن في دينك .

دخلنا لغرفة التدريب أنا والشباب … الصديق أبو شبيلي شخص يعاني من السمنة يعني بالعامية الدارجة (دب … هرش … سميك) وبالإضافة إلى ذلك فهو قصير … يعني ما شاء الله عليه جمع الوسامة من أطرافها … لكن للحقيقة أبو شبيلي دب أصيل … والدب الأصيل … هو الدب خفيف الدم …

( ما تلاحظون معي إن الدببة أو السمينين تغيروا في هذا الزمان … يا جماعة دببة زمان كانوا يتمتعون بكل مواصفات الدب الحقيقي … وأهم هذه المواصفت هي سعة الصدر وخفة الدم … للأسف أن الدببة تغيروا من تالي وصار البعض منهم يجمع بالإضافة إلى ثقل الجسم ثقل الطينة … ولذلك أجد أنه يجب على كل إصلاحي حر و شريف أن يطالب بحقوق الدببة بأن لا ينضم إليهم إلا من يستحق هذا اللقب المحترم ممن يتمتع بخفة الدم وسعة الصدر … للمعلومية الدببة يتمتعون بميزة وهي إن ملامحهم مختفية بسبب الدبابة … يعني لا يمكن لأي ذكي صاحب فراسة إنه يتفرس في وجه دب … لأن ملامحة الدقيقة مختفية … خذوا مثلاً الأستاذ تركي الدخيل … كان عنده ميزة لما كان دب إنه ما أحد كان يستطيع أن يتفرس ويرى ملامح اللؤم البادية على محياة … هذه لم تعرف إلا بعد أن نحف )

نرجع لسالفة اليوغا … دخلنا لقاعة التدريب وسلمنا على المدرب (للحقيقة كان ودي أسلم على كل الحضور الكريم في القاعة من الزميلات لكن الوقت ما كان يسمح) … وجهنا المدرب إن واحد يرجع لأخر القاعة لأنه كان فيه مكان شاغر والإثنين الباقين يكونون في مقدمة الفصل … طبعاً أنا كعادتي مبادر ولذلك رجعت إلى أخر الفصل … ويا ليتني ما رجعت للأسف فإن المنظر (مقزز) جداً … للمعلومية ليه النساء يلبسون في التدريبات الرياضية ملابس غريبة جداً … والأغرب من ذلك إنها ضيقة جداً … حتى إني أحس إن الوحدة منهم تحتاج إلى مساعدة في لبس البنطلون الرياضي من كثر ما هو ضيق …

المضحك في الموضوع … هو أنه بين كل المؤخرات التي كنت أشاهدها كانت تبرز مؤخرة الأخ العزيز أبو شبيلي كـــمعلم بارز في قاعة التدريب … حتى أني كنت أهمس له في قاعة التدريب بحكم أن لغتنا لا يفهمها أحد من المتدربين … بأن مؤخرته الكريمة تحتاج إلى تهذيب لأنها كانت تساهم سلبياً في سحب الهواء والأكسجين من القاعة … بالإضافة إلى ذلك فإن منظر حجم مؤخرته كان يحجب الرؤية خصوصاً إذا ما قورن بالزميلات في نفس القاعة …

إكتشفنا في القاعة أن أنس أخي عنده مشكلة في التوازن … لأنه كان يطيح كل شوي … طبعاً أنا عارف ليه … بسبب المنظر المحيط بنا فقد الولد توازنة … فكان من المضحك مراقبتة وهو يسقط في أداء التمارين.

طولت وأنا أحكي عن اليوغا … باقي التفاصيل بعدين …

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 حضور مباراة البرازيل و إيطاليا …

غاية الروعة والوناسة والحماس … كانت المباراة في ملعب الأرسنال … الملعب جميل … الحضور رائع … أول مرة في حياتي أحضر مباراة مختلطة الجماهير … فأنا كهلالي عتيد لم يسبق لي حضور مباراة تشهد تشجيع من الجنس الناعم … فآخر مباراة حضرتها كانت نهائي كأس فيصل بن فهد الموسم الماضي بين الهلال و النصر والتي فاز بها النصر بعد أن قرر الهلاليون إهداء تلك البطولة كــ (دفعة بلاء للنصر) … لكن كان هناك إختلاف جذري بين حضور المباراتين … فالحضور في أستاد الملك فهد الدولي كان يتمتع بكمية عربجة غير طبيعية … لكن في ملعب الأرسنال كان الحضور فيه نوع من النعومة المبررة …الملاحظة الأهم أن غالبية الرجال المحايدين من أمثالي كانوا يشجعون البرازيل … ما أعرف السبب .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قـفـز مـظـلـي …

أفكر جدياً أن ألتحق ببرنامج للقفز المظلي …بحثت بمساعدة أبو شبيلي عن برامج للقفز المظلي فوجد أن الجامعة تقدم برنامج ممتاز للقفز … يشتمل على التخييم لمدة يومين بالإضافةإلى التدريب على القفز … البرنامج سيكون في شهر مايو القادم … نحن في إنتظار التحدي .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طلعنا فيزا شنجل و ودنا نسافر …

نسعى مساعي حثيثة أن نقوم برحلة سفر إلى إيطاليا بالسيارة … الخطة المبدئية هي إستإجار سيارة من فرنسا والذهاب إلى إيطاليا (نقول لبعضنا ودنا نروح إلى أخر الجزمة إللي في إيطاليا ودنا نشوف وش أخرتها طبعاً من اللقافة … للي ما يفهمون بسرعة … المقصود بالجزمة لأن إيطاليا في الخريطة على شكل جزمة)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فيه أشاء كثيرة دايم تصير لي أنا و أخواني و أخوياي … سأتحدث عنها لاحقاً … خصوصاً الدراسة والجو الدراسي .

سأتكلم أيضاً … لكن لاحقاً عن تفاعل الإنجليز مع العدوان على غزة … وعن تفاصيل أخرى …في الحلقة القادمة بإذن الله

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ملاحظة :

(… “النزعة الذرية” هي : قفزة البرغوث من تفصيل إلى تفصيل … بحيث لا تسمح أن ترى في مجموعة التفاصيل المعطاة وضعاً يبرز بالتحديد مشكلة مرحلة من الإطراد الثوري .)

اللهم اجعلني خيراً مما يظنون … وأغفر لي ما لا يعلمون

والنار أولها غضب 2 …

18 فبراير 2009

مدخل :

لو علم أصحاب دورات تطوير الذات … والتفكير خارج الصندوق … و التفكير الإبداعي … أن الإبداع والخروج عن الصندوق لا يحتاج إلى مثل دوراتهم … فكل ما سبق لا يحتاج من البعض إلا سـيـجـارة حشيش … ليس فقط حتى يخرج عن الصندوق (بردايم الأفكار)  بل إنه مستعد أن يخرج عن محيط الكرة الأرضية تماماً … وحتى يبدع من الردود والأفكار ما لا يخطر على قلب بشر .

هذه ليست مقامة لمدح الحشاشين … لكنني أصف القوم بما فيهم … فهم ملوك التفكير الإبداعي … و أساتذة في قبول الأفكار وتداولها … و أصحاب قدرة عالية في مهارات الإتصال مع الأخـر … طبعاً كل ماسبق ليس سبباً مقنعاً في نظر البعض للدعوة إلى التحشيش … إذاً

إلى كل من دعاني و يدعوني … إلى الحداثة و الإبداع في التفكير … وإلى قبول الأفكار … وإلى تحسين مهارات الإتصال مع الآخر … أدعوة بدوري إلى الطريقة الأسرع لكل ذلك … إنها دعوة إلى التحشيش !!

” الساحة بعض الأحيان تكون بحاجة إلى صدمة حتى تعي بعض الحقائق التي تقف ضدها ” … (أليس هذا ما كنت تقوله يا دكتورنا قبل فترة قليلة ) … كذلك التحشيش حقيقة صادمة لكنها فعالة تماماً …

للمعلومية : (أنا من أزهد الناس بالدورات التدريبية لتطوير الذات … والسبب الحقيقي لذلك هو أنني أعرف أحد الأشخاص … ممن لا يعرف الإبداع إلى مخة طريقاً … ثم أنه لا يحسن التفكير إلا داخل الصندوق … وهو فوق كل ذلك كثير المشاكل مع أصحابه (سيئ تماماً في مهارات الإتصال من وجهة نظري)… (أعرف أنك تعرف أنك المقصود بما أكتبة) … وعلى الرغم من كل ذلك فهو أحد مدربي تطوير الذات … و إطلاق العمالقة … والأشباح .) ههههههههههه اللهم لا شماته 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تأملوا معي الرابط الغريب بين … “ذهب” … بصفته معدن نفيس … وبين … “ذهب” بصفته فعل يدل على المغادرة والزوال .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

” لن يثوروا حتى يعوا … ولن يعوا إلا بعد أن يثوروا “

أيهما يسبق الأخر هذا سؤال أسئلة إلى نفسي كثيراً … وأتناقش به كثيراً كثيراً … هل الوعي يجلب الثورة … أم أن الثورة تجلب الوعي … سؤال حيرني كثيراً … للحقيقة أنني بحثت الموضوع كثيراً خصوصاً بعد أن تناقشت مع الشيخ سعد ( أبو محمد) … وكلما إقتنعت بأن الوعي يسبق الثورة … غلبني إحساسي باليأس … و إستعجال النتائج … ما يدفعني مجدداً إلى الإيمان بأن الثورة تسبق الوعي …

إذا هل المشكلة التي يعيشها الشاب ممن هو في مثل حالتي … هي أننا نفكر ومشاكلنا تـتـلـبـسنا … بحيث أن أفكارنا تكون مشوشة وغير مكتملة الرؤية … ولذلك نجنح إلى ما يقول عنه البعض أسهل الطرق (وهي الطريقة الصدامية) … و طبعاً قد يكون كل ذلك نتيجة طبيعية تتأثر بالمرحلة العمرية الحالية …

في مثل أوضاعنا الحالية أظن أن ثورة الشعوب ستسبق الوعي …

لكن يطرأ عليّ تساؤل جديد وهو … ما هي أولويات العوام … أيهما أهم لدى العوام  الحرية أم السعادة … أصلاً هل ينفصل المفهومان عن بعضهما … في الحقيقة العبد قد يكون سعيداً … وفي المقابل قد يصبح الحر تعيساً …

السؤال المفصلي في رأيي هو :هل الحرية أو السعادة … وسيلة أم غاية !؟ …

تنظيرياً … الحرية والسعادة يجب أن يكونا وسيلة لا غاية … وهذا ما يغيب عنا حينما نطرح مفهوم الحرية … ومتى ما ربطنا مفهوم الحرية الذي نطالب به حالياً … بالمعنى الشرعي للمفهوم فإننا ننقل المعركة من المطالبة بالحرية كحق مدني … إلى مطالبة بالحرية كحق شرعي نستطيع ربطة بمفهوم الحاكمية و العمارة … (طبعاُ المقصود هنا هو توضيح وإيصال معنى الحرية الشرعي لعقول أمثالي من العوام) … و الحرية كمفهوم شرعي ليس أمراً مبتدعاً هو مفهوم موجود … نحن بحاجة إلى أن نمسح عنه الغبار فقط  ذلك أنه ظل حبيس المكتبات لفترة طويلة … كل ما نفعلة هو أن (نستقدم) هذا المفهوم إلى الشارع … وليس في ذلك أي غائية على ما أعتـقـد …

بهذه الطريقة نكون نقلنا الحرية من كونها غاية إلى كونها وسيلة مهمة تفضي إلى العبودية التامة لله أولاً … ومن ثم إلى وسيلة لتحكيم الشرع ثانياً … و وسيلة للتحرير ثالثاً .

لكن الأهم هو الميزان بين الحرية والسعادة … يجب أن تفهم الشعوب المخدرة … أنها يجب أن تكون حرة حتى تكون سعيدة … و أن السعادة (الرخاء) الذي تعيش فيه يجب أن يقودها ويحركها إلى الحرية.

ما هي المحصلة ؟! …  الحقيقة لاشيئ … هذا جزء بسيط من تساؤلات و رؤى تخصني ولا تعني أحداً بشيئ … إنني فقط أفكر بصوت مسموع … وما لم تخضع مثل هذه الأفكار للتجربة … فهي إذا صوت ببغائي مكرر …لا يمكن إثبات صحته من عدمها .

لكن ما لايخصني في الرؤية للثورة … هو ما قاله مالك بن نبي … في فصل الأفكار و الإطراد الثوري (كتاب :مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي) … أنصحكم بقرائتة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  حتى لا نكون ببغاوات … التجربة خير برهان

دائماً أتسائل مع نفسي كيف أقتنع الناس بالإشتراكية و الشيوعية كأفكار ومن ثم ماتوا من أجلها وفي سبيل تطبيقها … رغم ما أظنه من ضعف في تلك الأفكار …

بعد قراءة بسيطة في الإشتراكية … توصلت إلى أنني كقارئ ليس مهماً بالنسبة لي أن أعرف ماهية الإشتراكية … المهم هو أن أعرف كيف نـقـلـت الإشتراكية من حيز الأفكار إلى حيز الأفعال … إن المادة الخام (الذهب مثلاً) ستظل على حالتها الأولية … ما لم ننقلها من خلال الفعل … إلى معدن نفيس … هذا ما ينقصنا … نحن نفكر لكن لا نعمل … وبما أن أفكارنا تظل دائماً حبيسة للتنظير التجريدي فقط بدون تجريبها فعلياً … فنحن إذاً ببغاوات نردد الكثير من الرؤى والأفكار ولا نطبقها … وهذا ما يجعلنا نعيش في حاله من الكدر الدائم و تعكر المزاج المستديم … لأننا لم نعمل على تطبيق أفكارنا … وفي المقابل لم نتقبل واقعنا .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 ثقافة الردود … إلى متى !!؟

صورة الحراك الثقافي و الفكري الحالي دفعني إلى إبتداع هذا المصطلح (أرجوا أن لا أكون من المبتدعة) … فأنا أعاني (سياق الأنا هنا للإشارة أن ما أقوله يخصني ويأثر بي لوحدي … لأنني لا أعلم عن الأخرين) من غبش يحيط بتصوراتي و أفكاري … نتيجةً لما أطلق عليه “ثقافة الردود” … فأنا أقرأ مجموعة من المتواليات الحسابية اللامتناهية من الأخذ والرد و الشد والجذب … حتى أن قرائة الردود على مواضيع الساعة (على سبيل المثال جدال الديموقراطية) … تأخذ من الوقت والجهد أضعاف ما يأخذة إستيعاب الفكرة الأصلية و الرد الرئيسي … لأننا ندخل في تفاصيل وحواشي نكتشف فيما بعد أنها أبعدتنا عن أصل الموضوع …

قال لي (أبو محمد) ذات مرة ما نتيجتة و معناه … (إن كثير مما نحسبه حراكاً فكرياً وثقافياً تدار من أجله المعارك و تبذل لأجلة الأوقات … هو في أصله مجرد نزاع بين الإطلاق والتخصيص … و القيمة المضافة لمثل هذا الجدل الطويل هي ضعيفة جداً … فالخلاف في بعض الأحيان ليس على الفكرة … ولكن على بعض إطلاقاتها …) … و أحسبه محقاً فيما شرحة لي … خصوصاً بعدما أعدت قراءة (جدال الديموقراطية) … بعين تحاول أن تحصي مدي الإطلاقات و ترصد دورها في إضرام نار الردود … فقد وجدت أن محل النزاع في كثير من القضايا هو الإطلاقات الغير مضبوطة ومخصصة … حتى أن التعاطي مع هذه الأفكار والردود … أصبح يذكرني بردود إخواننا من (المسلمين الجامية)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النار أولها غضب …

* الظاهرة التركية بحاجة إلى دراسة … فحينما يثور الترك من أجل غزة … رغم كل المحاولات لطمس هويتهم الإسلامية … فإنه ليس أمامي إلا أن أقول إلا أنها نار الغضب التي بدأت تضطرم .

* وحينما يخرج الشباب للتظاهر من أجل غزة رغم كل القمع والتحذير فإن نار الغضب تحركهم .

* بل حينما يهرب بعض معتقلي غونتاناموا … غير عابئين بالتجربة المأساوية التي مروا بها … وقد رموا كل ذلك وراء ظهورهم … من أجل غزة … فإنها نار الغضب .

* حينما تبدأ حملة شعبية لمقاطعة أمريكا … رغم كل التخذيل الرسمي و (الديني المؤسسي) … فهذه دلالة أن نار الغضب يصعب إطفائها.

***** وتكثر مؤشرات هذه النار فهي تضطرم وتضطرم …

ودورنا هو توجيه هذه النار وتغذيتها … إن غزة هي الهولوكوست الذي يجب أن لا ننساه … بل أن لا ينساه العالم …

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أبو بارعة …. لماذا يا رجل !!

هل يصح لي أن أقول لك هداك الله … لقد أحزنني الخبر كثيراً كثيراً … يا رجل لقد إنتظرناك طويلاً … ألست من قال :

تذكر أمك الظمأى  ** بقلبٍ به من شدة البلوى ثقوب

تقضي ليلها من غير نومٍ ** ويغلبها على النوم النحيب …..

أجبني يا بني ودع عقوقي ** بعيداً أنت عني أم قريب ….

وبنتك أشرقت من غير نور ** مع الأطفال يلهبها اللهيب

تنادي أمها في كل يومٍ ** ولون الوجه مبتئس كئيب

أرى في الحي أطفالاً صغاراً ** و للأطفال آباء تجيب

أيا أماه أين أبي مقيم ** أيا أماه أين أبي الحبيب

إلى شريفة و بارعة و بقية الأبناء … بل إلى كل مرابطة فقدت إبناً ،أخ ، زوجاً ، أب … كان الله في عونكن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حروب التيارات قادمة من جديد 

هي لم تتوقف أصلاً … لكنني أعتقد أنها سترجع إلى نفس الحدة التي كانت عليها قبل سنوات …

أحداث غزة أفرزت ظاهرة لم نتعودها منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر … وهي أن يكون التيار الليبرالي في موقف الدفاع عن نفسة … إن هذا التيار و منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر … هو من يقرر مواضيع النقاش الحادة و هو من يبدأها … و إن كان هناك من التيار الإسلامي من يرد بكل قوة وتمكن على مثل هذه الأطروحات … لكن الليبراليون هم السباقين في تحريك الساحة وتحديد المواضيع … (هذا رأيي و إن لم يعجب بعض من أحب) … وكان دور الإسلاميين هو رد الفعل … (المشكلة أن ما أقوله الآن هو رأي إنطباعي يعتمد على الظن … وليس أمراً أعتمد فيه على بحث ومرجع)

عموماً … للمرة الأولى … وبعد أحداث غزة أجد أن هذا التيار يدافع عن نفسة … وأن الهجوم يصدر حتى من بعض أعضاء التيار …وهذا ما يجب إستغلاله جيداً … أظن (وبعض الظن أثم) … أنه سيتم التركيز على المنافقين المتصهينين … من أتباع التيار الليبرالي … وحرق أوراقهم و التوضيح للناس حجم خيانتهم ونفاقهم … و سيجر العوام إلى معرفة سلبية عن تلك الشخصيات  وسيسحبوا إلى تصور سلبي عن هذه الشخصيات كما هو التصور الدارج عند ذكر إسم ( تركي الحمد مثلاً) … بالنسبة لي لا أجد عيباً في مثل هذا … فهذا ما أبتداه التيار الليبرالي  …

وهنا أطرح تساؤلاً … هل يخفى على الدول حجم الخيانة و إنعدام الولاء لدى هؤلاء … إن كان يخفى عليهم مثل ذلك فهذه مصيبة … وإن كان العكس فلماذا يمكنون … ولماذا لا يطالهم نفس المقدار من الإعتقالات والمطاردة … مما يطال حتى العقلاء من التيار الإسلاموي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أبو حكيم يقول : “القاعدة تقول : لا تصدق مفكراً ، باحثاً ، شيخاً ، أو حتى مدوناً … فيما يقول حتى يخضع ما يقولة لتجربة أو دليل … تجعلنا نستطيع محاججته إن غير رأيه .”

(وسيلة ناعمة للهروب) … يجب أن لا نكون سهلين مع من نحب من الرموز … فكثير من الطرح هو للإستهلاك الإعلامي … والذي يتم تناسية مع أول تعارض يتم بينه وبين مصالح تلك الشخصيات ( وحقيقةً لا ألومهم ) … فكثير من الأمور ليست في مثل سهولة الحدث عنها والتنظير لها .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

غونتناموا مرةً أخرى …

ما الذي يدفع أناس سجنوا لمدة 5 سنوات أو تزيد إلى مغادرة بلادهم بعدما أستقبلوا وعوملوا معاملة طيبة  … والذهاب إلى مختلف المناطق من أجل الجهاد … ما هو الدافع الذي يدفع هؤلاء إلى ترك النعيم وهم من جرب مرارة الأسر و التعذيب … والإلتحاق بحياة جديدة تكون المطاردة والتشرد هي عنوانها .

المسألة ليست جينات عنف ولدت معهم … إنهم ينطلقون من منطلقات يصعب إعتراضها وإكتشافها … قرأت مرةً عن ما تمارسة الأنظمة في سبيل تأهيل أي أحد يخالف توجهها العام … أو ما يسمى بـ (إعادة التأهيل والخلق) … وهو أسلوب يشابة إلى حد كبير طريقة تعليم الأطفال … وذلك من خلال التكرار والإعادة … وتكون بثلاث  مراحل : التعليم ثم التفهيم ثم القبول …

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الشيخ عادل إمام … لماذا لا يكون شيخاً للأزهر 

لم أجد دعاء يناسب الزعماء العرب وما فعلوة بنا مثل دعاء … عادل إمام للحاكم في مسرحية الزعيم … فقد دعا للحاكم بطريقة مبتكرة … جعلت طنطاوي يرشح عادل إمام لخلافتة (طبعاً بعد عمرٍ طـــويــل) … أدعوكم إلى الإستماع إلى المقطع بدءاً من الدقيقة الخامسة تقريباً .

يقول في دعائة للزعيم : ” اللهم إديه طحينة … اللهم أطحن الزعيم … اللهم أكثر من بابا غنوجة … و إديله طرشي … اللهم طرشية …… ”

المقطع هــنــــا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

دار بين (كنفوشيوس) و أحد أتباعة ويدعى ( تسي كوغ) الذي كان يسأل أستاذة عن السلطة.

أجاب (كنفوشيوس) قائلاً : علىالسياسة أن تؤمن أشياء ثلاثة: 1- لقمة العيش الكافية لكل فرد . 2- القدر الكافي من التجهيزات العسكرية. 3- القدر الكافي من ثقة الناس بحكامهم .

سأل (تسي كوغ) : وإذا كان لابد من الإستغنء عن أحد هذه الأشياء الثلاثة فبأيها نضحي !؟

أجاب الفيلسوف : نضحي بالتجهيزات العسكرية …

سأل (تسي كونغ) : و إذا كان لابد أن نستغني عن أحد الشيئين الباقيين فبأيهما نضحي؟

أجاب الفيلسوف: “في هذه الحالة نستغني عن القوت لأن الموت كان دائماً هو مصير الناس … ولكنهم إذا فقدوا الثقة لم يبق أي أساس للدولة”

وكما يقول بن نبي : “فإن قوة أي جيش تتمثل بالثقة في القاعدة السياسية “ … في مثل حالتنا من ضعف القاعدة السياسية … ما هي وظيفة الجيوش العربية ؟!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ختاماً :

الزواج مشكلة ثورية ……….. أصعب من كل مشاكل العالم الإسلامي …. شكراً

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي / مالك بن نبي .

*العقل العربي لـ محمد الصوياني .

*هي هكذا / عبدالكريم بكار

تـخـلـفـت عـنـي

1 فبراير 2009

 

تَخَلَّفتُ عَنِّي.

 

كثيراً كثيراً تخلّفتُ عَنّي.

 

تَناهى التّباعُدُ بَيني وَبَيْني

 

إلى حَدِّ أنّي

 

أُضِيءُ طريقي لِشَمسِ اليَقينِ

 

بِعَتْمةِ ظَنّي!

 

وأُطعِمُ نارَ الحقيقةِ

 

ماءَ التَّمنّي!

 

***

 

تَخلّفْتُ عَنّي

 

لأَنّي تَوقّفتُ أَبني

 

كِياني وَكَوْني

 

على كائِنٍ لَمْ يَكُنِّي!

 

وَإذ لاحَ أَنّي

 

بَنَيتُ السِّنينَ على هَدْمِ سِنّي

 

تَلَفَّتُّ كي أَطلُبَ العُذْرَ مِنّي

 

فَما لاحَ مِنّي خَيالٌ لِعَيْني!

 

***

 

سَفَعْتُ وُجوهَ الصُّخورِ

 

بنارِ المعاني

 

فَلَمْ تُعْنَ يوماً بما كُنتُ أَعْني!

 

وألقَيْتُ بَذْرَ التّعاطُفِ

 

فوقَ الهَوانِ

 

فَلَمْ أَجْنِ إلاّ ثِمارَ التَّجني!

 

وأَحنيتُ عُمْري

 

لِتَعديلِ سَمْتِ الغَواني

 

فَلَمْ أَلقَ مِنهُنَّ غَيْرَ التَّثنّي!

 

***

 

أَمِنْ أَجْلِ هذي الغَياهِبِ

 

أَحرقتُ فَنّي؟

 

أَمِنْ أَجْلِ هذي الخَرائِبِ

 

هَدَّمتُ رُكني؟

 

أَمِنْ أَجْلِ هذي الدَّوابِ

 

التي تَحتفي بالعَذابِ

 

وتبكي بُكاءَ الثّكالى لموت الذِّئابِ

 

غَمَسْتُ بدمعِ المواساةِ لَحني؟!

 

إلهي أَعِنّي.

 

أَعِدْني إليَّ.. لَعَلَّ التّسامي

 

غَداةَ التئامي

 

سَيغفِرُ للرُّوحِ جُرْحَ التَّدَنّي.

 

أَعِدْني..

 

لَعَلّي بنَشْري أُكفِّرُ عن كُفْرِ دَفني.

 

وأَلقى بذاتي

 

بقايا حياتي

 

فـأدنو إلى نَسمَةٍ لم أَذُقْها

 

وأحنو على بَسْمةٍ لم تَذُقْني

 

وَأُغْني دَمي وَحْدَهُ بالتَّغنّي.

 

***

 

سَأُغْني دَمي وَحْدَهُ بالتَّغنّي.

 

أحمد مطر