أرشيف شهر سبتمبر 2008

رمضانيات

28 سبتمبر 2008

بعد صلاة التراويح نجتمع غالباً في مجلس ثقافي عامر عند الشيخ الرفاعي وهذا المجلس يلتقي فيه نخبة القوم فكراً وعلماً وأدباً … وهو مجلس حرّ تطرح فيه الكثير من القضايا ذات الحساسية العالية للنقاش … أستفيد من الطرح ومن أسلوب النقاش … طبعاً المجلس لا يغلب عليه تيار معين ولا توجه محدد وهذا من ميزات ذللك المجلس …

الذي يعجبني في قرائة الشيخ عبدالله … أنها قراءة تفسيرية … فأنا أعيش معه الأيات ومعانيها … ثم أنه يتميز بقدرات صوتيه عالية … وفوق هذا فو خبير بالمقامات … خصوصاً الحجازية … وأنا من عشاق المقامة الحجازية …

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في أحد ليالي هذا الشهر الكريم … كنت ذاهباً … إلى مكتبة الكتاب وهناك قابلت الأستاذ إبراهيم البليهي و الأستاذ إبراهيم سنان … وقد كتبت موضوع طويل عن تلك الليلة بعنوان : ” إبراهيم البليهي وإبراهيم سنان … وإبراهيم صاحبكم” … كنت أتكلم عن ما دار في تلك الليلة من حديث … خصوصاً بيني وبين الأستاذ إبراهيم البليهي … لكنني فضلت أن لا أطرح الموضوع في شهر رمضان هذا إذا طرحته أصلاً …

الدافع من ذكري لهذه المقابلة … أنها خلقت لديّ الكثير من الأسئلة … طرحت أحدها في مجلس الشيخ … كان التساؤل ينصب حول … البرمجة الفكرية والأيدولوجية للإنسان … وهل هناك حداً فاصلاً بين البحث عن الحقيقة وعن الشطحة الفكرية … ثم كيف يميز الواحد منا أنه جانب طريق الصواب من عدمة … ثم مآلات هذا البحث إلى أين … وإلى أي مدى يمكن الثقة بمصادر تلك المعرفة !!!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في نفس اليــــلة !!

ظلت أسئلتي بدون إجابة … لكن التأمل في أيات القرآن يفتح للإنسان فتوحات عجيبة … قرأ الشيخ في تلك الليلة سورة إبراهيم …حتى وصل إلى المقطع التالي : ” ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمةً طيبة كشجرةٍ طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء * تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون * ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار * يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الأخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله مايشاء *” …

يثبت الله الذين أمنوا بالقول الثابت … اللهم ارزقنا الثبات .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 عزايم المتزوجين حديثاً … وقانون البلونة

بيني وبينكم إن أسوء شي تعمله في هذا الشهر الفضيل هو أن تلبي عزيمة أحد الإخوة المتزوجين حديثاً … لماذا ؟

أولاً … لأني أحس إني لازم أبيض الوجه … (وجه خويي المتزوج حديثا ، وهو صاحب العزيمة) … كيف  أبيض وجهه ؟ … أبيض وجهه بأني أأكل غصباً عني حتى أرفع معنوياته ومعنويات زوجته … وأعطيهم إيحاء بطني بأن الأكل أعجبني … وأني متيم بهذا الطعام اللذيذ … رغم إن الأكل قد يكون عادي أو أقل من عادي … ولذلك تجدني أأكل بشدة و أحاول أن أمرر يدي الكريمة على كل الأصناف حتى أرفع معنوياتهم …

ثانياً … لأني أعرف أن هذه الزوجة المسكينة تستعد لهذه العزيمة قبلها بإسبوع … وقد تستعين في إعدادها بصديق أو قريب … مو مثلنا حنا الرجال أصعب شي أسوية هو أن أقود السيارة و أأكل الطعام المقدم لي … فصعبة إني أخلي الأكل بدون ما أقضي عليه … و أخليهم يحسون بقيمة تعبهم …

ثالثاً … المشكلة يا كرام … هي أنني لا أحب أن أكثر أكل في الفطور … وعادتي هي أن أأكل شي خفيف … لأنني متى ما ضربت في الفطور … فمعنى ذلك أنني لن أستطيع أن أصلي … وستكون صلاتي عبارة عن خيالات و سرحان لا حدود له .

ولذلك كانت علاقة عزايم المتزوجين حديثاً مع بطني … مثل علاقة الأطفال والبلونة فالبلونة تتحمل ما يأتيها من تضخم ونفخ في سبيل سعادة الأطفال … لكن السؤال هل البلونة سعيدة بذلك ؟ … (وكذلك بطني)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 قل لي من صلى بجانبك … أقل لك مقدار خشوعك !!

الإنسان بطبعة يحب الرائحة الجميلة … وينفر من النتانة … وبالنسبة لي هذا الأمر هو ليس فقط حب ونفور فقط … وإنما وصلت حد الوسوسة … في قضية الرائحة … ولذلك عندي بعض القوانين التي أرغب دائماً في مراعاتها … فأنا أحاول قدر المستطاع أن لا أصلي بجانب عامل بناء من الجنسية (….) ، لأن عليهم ريحة فطيس غير طبيعية … والحمد لله أن مسجد الشيخ في مكان لا يتواجد فيه عمال البناء بكثرة … لكن المشكلة التي لم أجد لها حل هي الثوم … فقد صليت خلال هذا الشهر بجانب أخ من الشام فأتحفني جزاه الله خير بجشأة (تغرة) … أخرجت جذور الثوم من تلافيف أمعائة إلى تلافيف دماغي  … فلا حول ولا قوة إلا بالله …

بعضهم إذا بدأ بتنظيف ( يكت) أنفه …فإنه ينظفة بطريقة موسيقية …لا تشك معها بأنه طربان

لكن مشكلة المشاكل هي ما يفعلة البعض … من عادة إلصاق القدم بالقدم … الله يجزاهم خير هذي سنة … لكن أنا ما أرتاح إذا صار أحد حاط أصبعه جمب إصبعي إلى درجة إني أفقد التركيز … قصة قديمة … مرة كنت في الحرم وكان بجانبي صديقي سعود وعن يساري رجل إفريقي … أخونا الحبيب … يضع إصبعة فوق إصبعي … فأخبرت سعود إن الرجل ضايقني … فقال سعود خلنا نتبادل الأماكن … وفعلاً تبادلناالأماكن … أول شي سواه سعود إنه كلم الرجل الأفريقي وقال له لا تحط رجلك فوق رجلي … هذا قبل التكبير للصلاة … لما كبر الإمام جاء الرجل وحط إصبعة فوق إصبع سعود … فما كان من سعود إلا أنه رفع رجله ودعس قدم ذاك الرجل بقوة شديدة … والرجل صرخ من شدة الألم … طبعاً أكملت صلاتي تحت تأثير القهقهه الصامتة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المبارة النهائية بين الكلباني والسديس !!

أنا ودي أعرف من المدرب إللي حط خطة 5 .. 3.. 2 .. في الحرم … وتتبدل في اليوم الثاني إلى 2..3…5 …يا جماعة حنا رابطة مشجعي الشيخ الشريم والمعيقلي نحتج على الوضع الحاصل … فالشيخان الفاضلان خرجا من سباق الدعاء بدون وجود مربع ذهبي … ثم إني أحس إنه فيه منافسة بين الشيخ السديس والشيخ الكلباني … في التفنن في الدعاء … والإشاعة تقول … إنه بعد دعاء الشيخ السديس للمؤسس … فإن الشيخ الكلباني لن يكتفي بالدعاء للمؤسس بل سيدعوا لعمة المؤسس … لأنها أم المؤسس من الرضاع .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خلال هذا الشهر … كان من أفضل ما قرأت كتاب … مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي … لمالك بن نبي … الكتاب جميل لعلي أتحدث عنه لاحقاً .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الصيام في الغربة له طعم مختلف …لأول مرة أعرف قيمة تفطير الصائميين … لما كنت في بريطانيا … لأننا كنا نفطر مع عدد من المسلمين فإن الصيام كان له طعم مختلف … دائماً أأخذ قهوتي وتمري وأذهب إلى المركز الإسلامي … جو الحماس لصيام الشهر جميل جداً … شيئ جميل روح التعاون بين كل الجاليات والأجناس … رغم أن أحد أصدقائي قد أتاني للزيارة في تلك الفترة إلا أننا كن نفطر مع الإخوة في المركز الإسلامي غالباً .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عمقو صديقي العزيز دلني على مقالات للشيخ سلمان العودة … وهي عبارة عن سيرة ذاتية للشيخ بعنوان / طفولة قلب … سلسلة المقالات ليست بجديدة لكن لم أعلم عنها إلا في بداية هذا الشهر … أسلوب السلسلة أدبي جميل … أنصحكم بقرائته كما نصحني بها الأخ العزيز … عمقو

بابا … هارون الرشيد …

24 سبتمبر 2008

مدخل
كعادتي حينما أصحوا من النوم … أذهب إلى دورة المياة لأنفض عني وعثاء النوم … والنوم عند أمثالي من (النواميين) هو وعثاء … فبعد النوم تنتفخ ملامحي ويتغير شكلي … حتى إنني لا أبالغ إذا قلت أنني الوحيد الذي يتحسن شكلة بعد النوم … ذلك أن وعثاء ما بعد النوم تعطي شكلي العام مزيد من التلقائية والقبول … فأنا من الناس الذين يعانون من حالة خصومه بين أنفي وعيناي … ولذلك عيناي تراقب أنفي بإستمرار (ولا أدعي أنني أحول) … ثم أن شفتاي (إذا صح لي أن أسميها شفتان أصلاً) لا أعرف لماذا تتكبر على فمي … فتتضخم بشكل مبالغ فيه … أفلا ترون معي أن رجلاً بهذه الملامح … تعطيه وعثاء النوم مزيداً من التلقائية والقبول الشكلي؟!

ثم أنني وبعد دخولي دورة المياة … وقبل أن أقوم بأي عملية لإظهار العيوب (مثل التغسيل) … إعتدت أن أتأمل شكلي في المرآة … وأن أبث الثقة في نفسي بأن أقنع نفسي بأنني أكثر وسامة من رامي عياش … 

الغريب في هذا اليوم أنني أضفت لما أعتدته أنني وعلى غير العادة مارست التفكير … وهذا أمر لا أمارسة عادة بعد أن أصحوا من النوم مباشرة … هذا إذا مارسته أصلاً …

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سيفين ونخلة … وسكسوكة !!

المهم إني لما واجهت المرآة بدأت أفكر … وباعث هذا التفكير حقيقةً هو اليوم الوطني (اللهم لا نفاق) … وكمواطن صالح بدأت أفكر كيف أعبر عن فرحي وإنتمائي لهذا الوطن المعطاء … فكنت أقلب نظري بين المرآة ووجهي … ووجهي والمرآة … وأقول في نفسي كيف يستطيع مثل هذا الوجه أن يعبر عن فرحته باليوم الوطني !!

فقادني تفكيري … إلى قرار حاسم … وهو أن أضع لي سكسوكة بمناسبة اليوم الوطني … كتعبير عن وطنيتي وإنتمائي لهذا الوطن المعطاء … أما كيف قادني تفكيري لفكرة السكسوكة … فبلا شك كان هذا من خلال التأمل بتاريخ هذا البلد ومعرفتي بـرجاله … فعدد لابأس به من قادة هذه البلاد ومسؤوليها هم من أصحاب السكسوكة … بل إنني توصلت إلى وجود علاقة تاريخية بين قادة هذ البلاد وبين السكسوكة … حتى إني لا أستغرب إن تمت إضافة السكسوكة كرمز وطني … 

وبحكم أنه يوجد فئة من الناس إكتشفت فجأة أننا لم نكن نحتفل باليوم الوطني … وأننا نعيش بدون إحتفالات سابقاً … و أخذوا يحاكمون وطنيتنا بمقدار ما نظهرة من مظاهر الفرح بهذا اليوم المجيد … ولذلك فإنني رأيت أن السكسوكة هي خير ما أعبر به عن وطنيتي … كيف لا … و هي أهم ما يميز رجالات هذه البلاد

أعرف إن مثل هذه الوسيلة للتعبير عن الوطنية قد لا تكون معبرة … لكن على أيّ حال هي بلاشك أفضل من مضايقة خلق الله في الشوارع …

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بابا … هارون الرشيد

ورجعت كـَرَةً أخرى أنظر إلى المرآة … وهنا سبحت في دنيا الخيال … أعرف أنكم ستقولون وكيف تجد منفذاً للخيال و أنت تنظر إلى مثل ذلك الوجه الذي وصفت لنا … فأقول لا أدري … المهم أنني تخيلت أنني في زمن هارون الرشيد بعد أن إنتصر على نقفور كلب الروم ورغم أن المناسبة كانت تستحق أن تتخذ عيداً وذكرى فإن هارون الرشيد (ولأنه على قد حالة تعلق بعالم الأفكار … ولم يتعلق بعالم الأشياء) قد أمر بأن لا تكون هناك مراسم إحتفال تشغله عن البناء الحقيقي للدولة …وللأسف فلم يكن هذا الخيال إستثناءً من القاعدة … وكعادته مع العرب وتفاصيل حياتهم … فقد زارنا النفاق حتى في الخيال !!

فقد تخيلت … أن بعض البرامكة قد خالفوا أمر هارون الرشيد و أقاموا إحتفالاً صاخباً بمناسبة هذا النصر العظيم … وقد جمعوا الأطفال في الطرقات يهتفون ويرددون : يعيش بابا هارون الرشيد يسلم … بابا هارون الرشيد …….. ثم أن الخيال شطح عندي قليلاً … فأخذت أتخيل … الفنان أبو نورة البرقعي ثم الأماكني يتغنى بـ : (يا يمين الخير يا يمنى هارون يا يمين الخير يا يمنى هارون … يا يمين الخير) و يتغنى بـ ( من رقى فوق الجبل طاح وإنكسر يستاهلي “سادة” …ومن خطى على هارون قطع رقبته يستاهلي … يستاهلي يستاهلي يستاهلي) …… ثم أن الشباب العاطل البّطال في بغداد أخذ يلف طرقات دار السلام … وهم يلوحون بأعلام الدولة العباسية … فما هو شكل علم الدولة العباسية؟… أخبركم عنه في تدوينة قادمة … لكن الميزة في دوران هؤلاء الشباب هي أنها كانت تحت تنظيم الشرط  فلم يجد أحداً ممن يقود البغال والحمير أيّ زحام في الطرق .

و بابا هارون … بالإضافة إلى شجاعتة فقد كان يحج عاماً ويغزوا عاماً … كان إقتصادياً محنكاً … وقوياً أيضاً … أليس هو من خاطب السحابة بقولة : تمطري أو لا تمطري سوف يأتيني خراجك … لم يرضى بابا هارون بحال دولتة … حينما أحس أن البرامكة ينهبونها ويعيثون في الأرض فساداً … برفعهم للأسعار وبزيادة المظالم … فشردهم و نكّل بهم … و أعانته زوجته زبيدة في نهجه الإصلاحي هذا فكما هو معروف أنها أقامت درباً للحجاج عرف بإسمها إلى يومنا هذا … (طبعاً لم يعرف عنها أنها إستأجرت قصراً من أجل السياحة) …

ثم حاولت أن أتخيل شكل بابا هارون … وتسائلت كثيراً هل كان لـبابا هارون … سكسوكة ؟؟

ثم أبحرت في لجةٍ من الخيال لا أعرف لها ساحلاً إلى أن إستعذت بالله من شرور الخيالات في أوطاننا … فمجرد الخيالات قد تقودك إلى أبو زعبل … وكما تعرفون فإنه لا يجوز للمواطن العربي حتى أن يتخيل … عجبي … أنا متأكد أن كل هذه الخيالات المشؤومة كانت من تأثير رؤيتي لوجهي في المرآة … فلو كان خيالي مبعثة محيا أحد الحسناوات لكانت خيالاتي خضراء

قفلة : في زمن … بابا هارون الرشيد … لم يكن هناك إلا بابا واحد فقط … في زماننا الحالي يوجد أكثرمن 23 بابا للشعوب العربية … مشكلة الشعوب وفي غياب للأم الصادقة … أنها لا تعرف من هو الــ بابا الحقيقي لها .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في عالم يتعلق بالأشياء ويبتعد عن الأفكار … فإن حدثاً مثل اليوم الوطني والإحتفال به يعلو … مقابل إنحسار في قيمة الفكرة الباعثة للحضارة والتقدم … وفي مقابل إنحسار الحقوق المثبتة للمواطن و للوطن … وهذا موضوع يطول الكلام فيه … إذا لماذا نتعلق و نسير خلف عالم الأشياء … فنحن العرب  اليوم أصحاب أطول عمارة و أجمل شاطئ و أكبر سوق و أضخم وليمة أكبر نسبة تصويت بالموافقه 99% … كل هذا مهما كان عظم المنجز ما هو إلا شيئ صوري لا يغير في حقيقة المنجز وأنه بلا قوة فكرية تدفعة بشكل حقيقي … والحضارة الحقيقية حتى تنبعث فإنها تنبعث من خلال مجتمع  يوفر للفرد جميع الضمانات الإجتماعية اللازمة لتطويره من معنوية ومادية …ولن تتطور أمة من خلال صور و نماذج بدون قيم و أفكار … ولذلك قبل أن أنشر بين الناسالإحتفال باليوم الوطني من أجل الإحتفال فقط … يجب أن أغرس فيأبناء هذا الوطن قيمة مثل المحافظة على الأملاك العامة مثلاً …

وهنا يتبادر إلى ذهني سؤال ماذا فعلت الدولة كحاضنة للمجتمع في سبيل توفير الضمانات اللازمة لتطوير الأفراد؟

أيهما يسبق الأخر … حب المواطن للوطن … أم حب الوطن للمواطن ؟ أم أنهما متلازمتان ؟ وفي حالتنا أي من الأوضاع السابقة موجودة أصلاً؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لماذا الفرح بعيد الفطر … ألا يكفي عيد الوطن !! ……. أخاف يخرج علينا أحد ممن يمتحن وطنيتنا على هذا الأساس !!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مخرج …

والدتي حفطها الله وشفاها … تخاف عليّ من العين كثيراً … أنا من بين إخوتي … رغم أنني أمثل دور البطة السوداء في منزلنا … لكن الوالدة تحس أني معرض لأن يأتي من (يقزني بعين) … ولذلك فأنا  لا أنفك أتأمل وجهي في المرآة و أحتار كثيراً : من هو أعمى البصر والبصيرة هذا الذي سيأثم بالبشرية … ويلحقني بركب المعيونين الشرفاء .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لايحتسب)

إن الليالي والأيام حاملة  **   وليس يعلم غير الله ما تلد

القضاء … مفهوم العدل … والآلة

15 سبتمبر 2008

مقارنة بين حالتنا الإجتماعية وحالة أسواقنا المالية :

بحكم التخصص … وبعض الخبرة … سأتحدث عن بعض حالتنا الإجتماعية من وجهة نظر مالية بحتة …

يا إخوة يا كرام (و يا أخوات) وكما تعرفون فإن سوقنا المالي يصنف على أنه من الأسواق ذات الكفاءة المنخفضة

وفي مثل هذه الأسواق تكثر الشائعات … وتـَغـيب أو (تحجب) المعلومة… وتكثر التحليلات التي لا تقوم على أساس مالي أو حتى منطقي … وفي مثل هذه الأسواق توجه التحليلات لحساب مستفيدين يوجهون فيها القطيع للسير وفق أجندة محددة للربح … وفي الأسواق منخفضة الكفائة يعتمد القرار الإستثماري على العلاقات والمعارف أكثر منه على البحث والتدقيق والتحليل …

وبالنسبة لي أجد أن هذا السوق يمثل إنعكاساً للحالة الإجتماعية التي نعيشها … ولذلك فإن أول نظرياتي المالية /الإجتماعية هي: حالة السوق إنعكاس لحالة المجتمع … وعلى الذين يطالبون بإصلاح الأوضاع في أسواقنا المالية … أن يطالبوا بإصلاح أوضاعنا الإجتماعية أولاً … فسوق بمثل هؤلاء الناس هو داء لا يرجى برؤة.

ومن خلال خبرتي البسيطة في هذا السوق أمنت أن أضر ما يضر الإنسان هو أن يتبع سلوك القطيع … و لذلك كان أنجح سياسة إستثمارية أقوم بها هي مخالفة الإشاعة و القطيع … وقد ربحت من ذلك مراتٍ عديدة.

وكل ما كتبته أعلاة عن سوقنا المالي ينطبق بشكل كبير سوقنا الإجتماعي … وأقول (سوقنا الإجتماعي) قاصداً لهذه اللفظة … فمتى كانت أوضاعنا الإجتماعية تطرح بإسلوب الموضات و وفق نظرية (العرض والطلب) … فإن الأمر في هذه الحالة يبتعد عن كونه قضية إجتماعية … إلى كونه سوقاً إجتماعياً !! …

أما ينطبق لماذا … فلأن سوقنا الإجتماعي كما سوقنا المالي … تغيب عنه المعلومة أو (تخفى عنه) … ويختفى فيه البحث والدراسة والتحليل بينما تبرز فيه الإشاعة والعلاقة والمصلحة وردود الأفعال … ويجر فيه القطيع إلى المهلكة مع أنهم (يحسبون أنهم يحسنون صنعاً) … (آية أقرأها دائماً … و أتفكر بحجم الغبينه التي سأحسها في نفسي إن كنت من الأخسرين أعمالاً و أنا أظن أنني من المحسنين ” أعاذنا الله وإياكم أن نكون من الأخسرين” )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الإصلاح … على طريقة ( إجتثاث حزب البعث )… أو طريقة (الفوضى الخلاقة)  … هل هي نافعة أم مستوردة !! 

القضاء لدينا يتعرض لحملة غريبة وشرسة في نفس الوقت …وأنا لا أنزه ولا أدافع عن قضائنا غير المستقل عن الخطأ والزلل بل والظلم في بعض الأحيان … بل وأرى أنه بحاجة إلى إصلاح …لكن حجم الحملة ضد القضاء وتركيزها و منطلقاتها … تجعلني أعيد التفكير في تأييد الحملة الحالية .

والمتأمل في كل قضايانا الإصلاحية و القضاء هنا ليس إستثناء (وخصوصاً المطروحة في المدونات) … يجد أن الطرح الإصلاحي لا يقدم رؤية بقدر ما يهدف إلى التغيير غير المدروس في كثير من الأحيان … فهل إجتثاث النظام القضائي  الحالي يوصلنا لنتيجة ؟ … لا … وذلك لأسباب منها :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القضاء ضلع من مثلث !!

نعم القضاء ضلع … وليس خافياً علينا أن القضاء في بلدنا هو قضاء غير مستقل جملةً وتفصيلاً وهذا أمر ليس بحاجة إلى إثبات … وفي مثل هذه الحالة فإننا بحاجة إلى إيجاد بقية أضلاع هذا المثلث … والمسألة ليست بحاجة إلى حلول فيثاغورس

وهذا المثلث يفترض به أن يكون متطابق الأضلاع والزوايا …  لكن المشكلة هي أنه في الوضع الحالي لهذا المثلث … يوجد زاوية منفرجة تضيق الخناق على بقية الزوايا فتجعلها حادة … أما أسماء هذه الأضلاع فهي :

السلطة التنفيذية، و التشريعية ، بالإضافة للسلطة القضائية … وحينما يستأثر المنفذ بكل شيئ … فإن نقد بقية السلطات الصورية لن يفضي إلى كبير فائدة … أليس من الأولى يا مصلحون نقد السلطة الحقيقة والتي تجعل من بقية السلطات لعبة بين يديها قبل نقد هذه السلطات المغلوبة على أمرها …ولماذا لا نسمع تلك العنتريات الإصلاحية تنتقد أسّ الخلل ومنبعه …

فبدلاً من نقد اللحيدان الذي هو رأس الهرم القضائي (المغلوب على أمرة) … لماذا لا نسمع نقداً لرأس الهرم التنفيذي (وهو القوة الحقيقية) … ولا أريد أن يفهم من كلامي هذا أنني أدافع عن اللحيدان فأنا لا أرى أنه يستحق أن أدافع عنه … بل ولا أحبه كثيراً … لأسباب عائلية ومزاجية (لا تسقط الرجل وعلمة) …

ولذلك فإنه من الأفضل أن نعوض عن الأسماء بــ س ، ص … ولغة الرياضيات لغة محايدة ودقيقة … فلو ذهب س (ونظامة كاملاً) … مع أننا نعوض عنه بالقيمة صفر … فإن ناتج المضروب سيكون صفر دائماً … !!!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أيهما أولاً … مفهوم العدل … أم آلة العدل !!

القضاء ما هو إلا آلة للعدل … لن تغير هذه الآلة في واقعنا المعاش شيئاً … ما دامنا لا نعيش مفهوم واضح للعدل … يتعامل به العوام قبل النخب … وللأسف فإن في العالم الإسلامي عموماً يعيش غياباً لمفهوم العدل العام والذي يتعايش من خلاله الناس قبل وصولهم لمرحلة التقاضي … صحيح أن المتنبي قال:

والظلم من شيم النفوس فإن تجد  **  ذا عفةٍ فلعلة لا يظلم    … والمتنبي ليس بحجة … لكن الأكيد أن الأمر إزداد سوء بعد أبي الطيب .

على العموم مفهوم العدل هو موضوع بذاته لعلي أتكلم عنه لاحقاً … والحقيقة أنني أعتبر أن كل نقطة من النقاط السابقة تحتاج الكتابة عنها كموضوع مستقل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليس حباً في اللحيدان … وإنما كرهاً في ال إبراهيم 

عدو … عدوي … صديقي … هذه قاعدة … فأنا لا أرى أن شخصا مثل وليد البراهيم (مثلاً … فلنصطلح على تسميته بــ (خ) إختصاراً لكلمة خسيس) يستحق أني أهاجم اللحيدان من أجلة …من الممكن أن أهاجم اللحيدان من أجل مصلح نال حكماً جائراً مثل محسن العواجي أو عبدالله الحامد … أما أن أشتم اللحيدان من أجل (خ) فهذا العيب المطلق الذي لا أرضاه لنفسي … بل وأرى أن اللحيدان قد يدخل في الإصلاحيين فقط بمثل هذه الفتوى …

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

دقيقة … اللحيدان ماذا قال ؟!!

أنا إستمعت إلى الفتوى … قبل أن تنتشر حينما كانت تتداول في منتديات (إخواننا ) الشيعة (وأنا من عشاق ومريدي نظرية المؤامرة/ حفظها الله) … قبل أن تطرح كقضية رأي عام وتتبناها الصحف وقناة العربية … وإستمعت إلى الفتوى مراراً فلم أجد فيها شيئاً مما قيل من أنه أمر بقتل أصحاب القنوات الفضائية … الفتوى بالنسبة لي عادية جداً … بل يوجد من فتاوى اللحيدان نفسة ما هو أكثر تشدداً وحدة من هذه الفتوى … أما إستدلالهم بأنه إستدل بآية ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسولة …)الآية … ففقط للتذكير هذه الآية نفسها إستدل بها على المشائخ وطلبة العلم بعد أن سجنوا … فهل كانت هذه دعوة لتصفية المشائخ؟!!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حلقة من سلسلة …

الهجوم على القضاء عندنا … وكما هي قناعتي هو هجوم مركز ومنظم … (ورأيي ليس رأي رجل بلحية) هو رأي رجل يراقب حالة غريبة … كانت ذروتها الهجوم على رأس الهرم القضائي … ولن أحيل على تقارير مثل راند وكارنيجي والتي تنص صراحةً … على إستهداف مثل هذه المواقع لأن الكلام عن مثل هذه التقارير قد خاض فيه كثيرون … (عموماً الفوبيا من نظرية المؤامرة … والتي نعيشها حالياً تحتاج إلى إعادة نظر)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بريمر … العبيكان !!

أن يقول العبيكان أن بريمر يقوم مقام ولي أمر المسلمين في العراق وأن طاعة واجبة … أمر غريب  … لكن الأغرب هو أن يتجاهل تلك القاعدة التي قررها ثم يهاجم أكبر سلطة قضائية (بشكل أو بآخر هي تمثل ولي أمر المسلمين عندنا) .

والعبيكان مثل محللي الأسهم لدينا … أناس موجهين لخدمة مصالح خفية … اللهم إني أعوذ بك من الشيطان و العبيكان .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والله إن عندي مما أود طرحة … الكثير الكثير … خصوصاً في هذه القضية … لكن بالتجربة التدوينة الطويلة … لا تقرأ !!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

deferredman

الرجاء المساعدة

14 سبتمبر 2008

تتعرض المدونة لهجمة مركزة … على ما أظن أن الموضوع فيروسات وبحكم تخلفي التقني ما أدري وش أسوي … للأسف إنحذفت كم تدوينة …

للخبراء الفاهمين بشؤون المدونات الرجاء المساعدة .

sms 9

4 سبتمبر 2008

قاتل الله الحروف …

البطنة … الفطنة

الفرق بينهما حرف أحدهما نقطته أسفل منه (في سره) … والأخر نقطته أعلى منه (في رأسه) …

… بين الكلمات وحروفها علاقات غريبة ونسبية عجيبة !!

(تجليات … صائم … عزوبي … جوعان)