رمضانيات
28 سبتمبر 2008بعد صلاة التراويح نجتمع غالباً في مجلس ثقافي عامر عند الشيخ الرفاعي وهذا المجلس يلتقي فيه نخبة القوم فكراً وعلماً وأدباً … وهو مجلس حرّ تطرح فيه الكثير من القضايا ذات الحساسية العالية للنقاش … أستفيد من الطرح ومن أسلوب النقاش … طبعاً المجلس لا يغلب عليه تيار معين ولا توجه محدد وهذا من ميزات ذللك المجلس …
الذي يعجبني في قرائة الشيخ عبدالله … أنها قراءة تفسيرية … فأنا أعيش معه الأيات ومعانيها … ثم أنه يتميز بقدرات صوتيه عالية … وفوق هذا فو خبير بالمقامات … خصوصاً الحجازية … وأنا من عشاق المقامة الحجازية …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في أحد ليالي هذا الشهر الكريم … كنت ذاهباً … إلى مكتبة الكتاب وهناك قابلت الأستاذ إبراهيم البليهي و الأستاذ إبراهيم سنان … وقد كتبت موضوع طويل عن تلك الليلة بعنوان : ” إبراهيم البليهي وإبراهيم سنان … وإبراهيم صاحبكم” … كنت أتكلم عن ما دار في تلك الليلة من حديث … خصوصاً بيني وبين الأستاذ إبراهيم البليهي … لكنني فضلت أن لا أطرح الموضوع في شهر رمضان هذا إذا طرحته أصلاً …
الدافع من ذكري لهذه المقابلة … أنها خلقت لديّ الكثير من الأسئلة … طرحت أحدها في مجلس الشيخ … كان التساؤل ينصب حول … البرمجة الفكرية والأيدولوجية للإنسان … وهل هناك حداً فاصلاً بين البحث عن الحقيقة وعن الشطحة الفكرية … ثم كيف يميز الواحد منا أنه جانب طريق الصواب من عدمة … ثم مآلات هذا البحث إلى أين … وإلى أي مدى يمكن الثقة بمصادر تلك المعرفة !!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في نفس اليــــلة !!
ظلت أسئلتي بدون إجابة … لكن التأمل في أيات القرآن يفتح للإنسان فتوحات عجيبة … قرأ الشيخ في تلك الليلة سورة إبراهيم …حتى وصل إلى المقطع التالي : ” ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمةً طيبة كشجرةٍ طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء * تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون * ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار * يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الأخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله مايشاء *” …
يثبت الله الذين أمنوا بالقول الثابت … اللهم ارزقنا الثبات .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عزايم المتزوجين حديثاً … وقانون البلونة
بيني وبينكم إن أسوء شي تعمله في هذا الشهر الفضيل هو أن تلبي عزيمة أحد الإخوة المتزوجين حديثاً … لماذا ؟
أولاً … لأني أحس إني لازم أبيض الوجه … (وجه خويي المتزوج حديثا ، وهو صاحب العزيمة) … كيف أبيض وجهه ؟ … أبيض وجهه بأني أأكل غصباً عني حتى أرفع معنوياته ومعنويات زوجته … وأعطيهم إيحاء بطني بأن الأكل أعجبني … وأني متيم بهذا الطعام اللذيذ … رغم إن الأكل قد يكون عادي أو أقل من عادي … ولذلك تجدني أأكل بشدة و أحاول أن أمرر يدي الكريمة على كل الأصناف حتى أرفع معنوياتهم …
ثانياً … لأني أعرف أن هذه الزوجة المسكينة تستعد لهذه العزيمة قبلها بإسبوع … وقد تستعين في إعدادها بصديق أو قريب … مو مثلنا حنا الرجال أصعب شي أسوية هو أن أقود السيارة و أأكل الطعام المقدم لي … فصعبة إني أخلي الأكل بدون ما أقضي عليه … و أخليهم يحسون بقيمة تعبهم …
ثالثاً … المشكلة يا كرام … هي أنني لا أحب أن أكثر أكل في الفطور … وعادتي هي أن أأكل شي خفيف … لأنني متى ما ضربت في الفطور … فمعنى ذلك أنني لن أستطيع أن أصلي … وستكون صلاتي عبارة عن خيالات و سرحان لا حدود له .
ولذلك كانت علاقة عزايم المتزوجين حديثاً مع بطني … مثل علاقة الأطفال والبلونة … فالبلونة تتحمل ما يأتيها من تضخم ونفخ في سبيل سعادة الأطفال … لكن السؤال هل البلونة سعيدة بذلك ؟ … (وكذلك بطني)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قل لي من صلى بجانبك … أقل لك مقدار خشوعك !!
الإنسان بطبعة يحب الرائحة الجميلة … وينفر من النتانة … وبالنسبة لي هذا الأمر هو ليس فقط حب ونفور فقط … وإنما وصلت حد الوسوسة … في قضية الرائحة … ولذلك عندي بعض القوانين التي أرغب دائماً في مراعاتها … فأنا أحاول قدر المستطاع أن لا أصلي بجانب عامل بناء من الجنسية (….) ، لأن عليهم ريحة فطيس غير طبيعية … والحمد لله أن مسجد الشيخ في مكان لا يتواجد فيه عمال البناء بكثرة … لكن المشكلة التي لم أجد لها حل هي الثوم … فقد صليت خلال هذا الشهر بجانب أخ من الشام فأتحفني جزاه الله خير بجشأة (تغرة) … أخرجت جذور الثوم من تلافيف أمعائة إلى تلافيف دماغي … فلا حول ولا قوة إلا بالله …
بعضهم إذا بدأ بتنظيف ( يكت) أنفه …فإنه ينظفة بطريقة موسيقية …لا تشك معها بأنه طربان
لكن مشكلة المشاكل هي ما يفعلة البعض … من عادة إلصاق القدم بالقدم … الله يجزاهم خير هذي سنة … لكن أنا ما أرتاح إذا صار أحد حاط أصبعه جمب إصبعي إلى درجة إني أفقد التركيز … قصة قديمة … مرة كنت في الحرم وكان بجانبي صديقي سعود وعن يساري رجل إفريقي … أخونا الحبيب … يضع إصبعة فوق إصبعي … فأخبرت سعود إن الرجل ضايقني … فقال سعود خلنا نتبادل الأماكن … وفعلاً تبادلناالأماكن … أول شي سواه سعود إنه كلم الرجل الأفريقي وقال له لا تحط رجلك فوق رجلي … هذا قبل التكبير للصلاة … لما كبر الإمام جاء الرجل وحط إصبعة فوق إصبع سعود … فما كان من سعود إلا أنه رفع رجله ودعس قدم ذاك الرجل بقوة شديدة … والرجل صرخ من شدة الألم … طبعاً أكملت صلاتي تحت تأثير القهقهه الصامتة …
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المبارة النهائية بين الكلباني والسديس !!
أنا ودي أعرف من المدرب إللي حط خطة 5 .. 3.. 2 .. في الحرم … وتتبدل في اليوم الثاني إلى 2..3…5 …يا جماعة حنا رابطة مشجعي الشيخ الشريم والمعيقلي نحتج على الوضع الحاصل … فالشيخان الفاضلان خرجا من سباق الدعاء بدون وجود مربع ذهبي … ثم إني أحس إنه فيه منافسة بين الشيخ السديس والشيخ الكلباني … في التفنن في الدعاء … والإشاعة تقول … إنه بعد دعاء الشيخ السديس للمؤسس … فإن الشيخ الكلباني لن يكتفي بالدعاء للمؤسس بل سيدعوا لعمة المؤسس … لأنها أم المؤسس من الرضاع .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خلال هذا الشهر … كان من أفضل ما قرأت كتاب … مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي … لمالك بن نبي … الكتاب جميل لعلي أتحدث عنه لاحقاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الصيام في الغربة له طعم مختلف …لأول مرة أعرف قيمة تفطير الصائميين … لما كنت في بريطانيا … لأننا كنا نفطر مع عدد من المسلمين فإن الصيام كان له طعم مختلف … دائماً أأخذ قهوتي وتمري وأذهب إلى المركز الإسلامي … جو الحماس لصيام الشهر جميل جداً … شيئ جميل روح التعاون بين كل الجاليات والأجناس … رغم أن أحد أصدقائي قد أتاني للزيارة في تلك الفترة إلا أننا كن نفطر مع الإخوة في المركز الإسلامي غالباً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عمقو صديقي العزيز دلني على مقالات للشيخ سلمان العودة … وهي عبارة عن سيرة ذاتية للشيخ بعنوان / طفولة قلب … سلسلة المقالات ليست بجديدة لكن لم أعلم عنها إلا في بداية هذا الشهر … أسلوب السلسلة أدبي جميل … أنصحكم بقرائته كما نصحني بها الأخ العزيز … عمقو