أرشيف شهر يوليو 2008

صـــداع …

30 يوليو 2008

صــــداع …

و كأن أحدهم يضرب رأسي بمطرقة …

يا غراب …

ليلـُـكَ يبدأ منك …

ويا طين السماء …

الجمر رَمّد …

والعيون حُمر …

نامَ الحارسُ … لكنّ الضمير لم ينم !!

تبّت و تبّ … و تبَ وتبّت

الحروف في الطابور … والأرقام تراقب

فبعدَ الآلة … لا حاجة لنا بالعبيد

ثم … ثم … ثم 

… ضاق الإناء

فهل للغز تتمّة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا يهم …

متفرقات

25 يوليو 2008

يقول محمد حسنين هيكل : ” مشكلة المجتمعات الخليجية أنها إنتقلت من مرحلة الرجعية إلى مرحلة التخلف دون المرور بمرحلة الحضارة . ”

صدق هيكل … “من الرجعية إلى التخلف … مباشرة” … تصلح عنوان لكتاب عن المنطقة أو سيرة ذاتية لأحد الحكام أو المتنفذين … هل تتفقون مع هذه العبارة ؟

فنحن بين رجعية التخلف أو تخلف الرجعية … والكلام عن أي المعنيين يسبق الأخر هو كما الحديث عن أيهما كان أولاً البيضة أم الدجاجة … لأننا لن نصل في النهاية إلى نتيجة فوجود أحدهما يعتمد على وجود الأخر .

مالك بن نبي يقول أن الحضارات إما أن تقوم وترتكز على عالم الأفكار أو عالم الأشياء أو عالم الأشخاص … رؤية الخلجيين في لندن تعطيك صورة عن عالم الأشياء الذي نعيش فيه … والذي نظن واهمين أنه يقودنا إلى الحضارة .

الأسبوع الماضي ذهبت مع أخي سهل إلى لندن لإستقبال الصديق الأديب والحبيب والعزيز سعد ( أديبوفتش) … وهو بالمناسبة من صمم المدونة وجهز كافة الأمور التقنية بها … الأخ سعد جاء لأجل دورة لمدة أسبوع والفرحة لا تسعنا حقيقةً … فــــسعد هو صديقنا المقرب جداً وجلسة معه في الغربة شيئ رائع …

قبل إستقبال سعد أخذت جولة أنا و سهل في الإيدجور رود وفي الهايد بارك … طبعاً كان ذهابنا إلى الإيدجور رود بقصد الأكل … لتواجد كمية ضخمة من المطاعم العربية هناك … أكلنا في مطعم إيراني ممتاز مع صديقنا القطري علي … لكن إسم المطعم غير ممتاز… المطعم أسمه كلبه !! … اسم غريب جداً !!

بعدها ذهبنا إلى الهايد بارك وهي كما تعرفون حديقة ضخمة جداً … لا يعرف الخليجيين منها إلا منطقة البحيرة حيث يسعى الشباب والشابات هناك ذهاباً وإياباً … حقيقةً لا أدري لماذا ؟؟!  ….

أنا لا أحب أسلوب السياحة الخليجي … ولا أحب أماكن تجمعاتهم … ولا أدري أين المتعة في الجلوس في مكان واحد لمدة ساعات طويلة … لماذا لا يذهبون إلى بقية المعالم السياحية … وإذا كانوا يعرفون هذه الأماكن مسبقاً فما هو الداعي للذهاب إلى نفس البلد كل سنه … وعادة الذهاب إلى نفس الوجهة السياحية كل سنه هي إحدى الخصائص المميزة للخليجي … فلا تستغرب إن سألت أحدهم أين صيفت العام الماضي والذي قبلة وقبله وقبله … سيقول لندن … أما المساكين مثلي فأفضل مكان يعرفونة هو أبها 

ثم لا أدري لماذا أحس أن السائح الخليجي دائماً متحفز ويبي يوري العالم إنه كشخة ويعرف يلبس … ولذلك صعب إن الواحد منهم يكون على طبيعته … أتمنى أشوف خليجي يلبس كاجول !!

ولذلك فإن الخليجي غالباً يكون بحاجة إلى إجازة … بعد إنتهاء الإجازة …

الوضع في الهايد بارك الإسبوع الماضي كان محفز للعيارة كان وضعاً كوميدياً حفزني وأخي للقليل من الطنازة … سهل يقول : هـــالخليجيين وش قصتهم جايبين شغالاتهم معهم … يــاخي المفروض ما يخلون شغالاتهم يمشون معهم … شغالاتهم أزين منهم … صعبة ومحرجة يجون الشباب يغازلون الشغالات ويتركون المعزبات …

أما أنا : والله يا حلالات من صار شغالة عندهم … سفريات وتمشي ووناسة ببلاش … كل ما في الموضوع إنك تلاحق ولدهم التفخ (الدب) وتلعبه شوي …  ملاحظة : أطفال يعانون من سمنة عجيبة  … إلى درجة قد تعوقة مستقبلاً من المشي …

بقية التعليقات تـُطوى ولا تـُروى …

أزين ما في جولتنا في الهايد بارك هي قوارب التجديف … والإيسكريم …

أتسائل لماذا يتحجبون ؟
الحجاب عند بعض الخليجيين هو … تغطية الشعر … ولبس ضيق … و 34 طن مكياج … والله خــــوش حجاب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حينما وصل سعد طلعنا نتمشى … يوم الأحد … ذهبنا للهايد بارك … السبيك كورنر … كان موجود مجموعة من المتحدثين أكثر ما أضحكني هو واحد ملحوس يتحدث عن أنه غير دينة إلى المسيحية … وأنه كل ليلة يقابل المسيح عليه السلام … ويتمشى معه … والثاني إمريكي أسمر ذو لحية كثيفة … تحمسنا معه في البداية كن نحسب إنه يدافع عن الإسلام … طلع يدافع عن حقوق الزنوج … ذكرني بدفع الله حارس مدرستنا في الإبتدائية …

ذهبنا إلى ساعة بق بن وإلى قصر الباكنجهام … الحوض المائي … وكل الأمكان السياحية في لندن … سنذهب هذا الأسبوع إلى نادي الأرسنال … وملاعب ومبلدون للتنس … وجريـنـتـش

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أما هارودز … فعبارة عن خليجـيـين بين كل واحد منهم خليجي آخر … الناس إلـّي على قد حالهم مثلي لا يملكون إلا يتفرجون وأقصى ما يفعلونه إنهم يتقهوون هناك… لأنه غاليييييييييييييييييي …

شفت بدلة رسمية ماركة أمبوريوا أرماني … أعجبتني … لما شفت السعر أصبت بصدمة رهيبة … أنا متأكد لو باعوني أهلي لن تصل قيمتي … حتى لقريب من قيمة البدلة …

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ضاقت !!

أن يدرس معي فتاة هذا أمر قد جربته سابقاً … أن يدرس معي فتيات سعوديات أمر ممكن أن أتصوره … لكن أن تدرس معك فتاة سعودية من نفس العائلة … فهذي والله النشبة … فعلاً نكبة يا جماعة … تذكرون فصل الصينيين إلي قلتلكم عنه … صار فصل صينيين و بنت العائلة … الله يعين … على العموم عائلتنا منتشرة في أكثر من مدينة ولذلك فلا يوجد بيننا قرابة مباشرة غير أننا نشترك بنفس اسم العائلة …

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بإختصار :

لن أتكلم عن قصصي مع الإيطاليين لأنها كثيرة … لكن الحق إنهم فللللة … المرحلة القادمة أبي أتعلم إيطالي … اللــفلة يا حسام …

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كتاب جميل : السيرة النبوية / لمحمد الصوياني … الكتاب جداً جميل … قرأت سير ذاتية لكثير من المشاهير والعظماء … لا أدري لماذا أنا مقصر في القراءة في السيرة النبوية … أعتزم قراءة عبقرية محمد للعقاد …

DEFERRED MAN

الأرض … ومن عليها … 1

14 يوليو 2008

أي ّ بلد … أيّ بلد في العالم ينقسم إلى قسمين : الأرض ، ومن عليها …

كنت أتسائل سابقاً … كيف يعيش الأسكيموا في القطب المتجمد ، كيف يعيش الطوارق في متاهات الصحراء الكبرى ، كيف يعيش الهنود الحمر في الأدغال الإستوائية … كيف يطيقون المعيشة في تلك الظروف !!

أليس غريباً أن يطيق الإنسان العيش في أصعب الظروف و البيئات … وأن يتقبلها ويتكيف معها … لكن من الصعب جداً على الإنسان أن يتكيف ويتقبل … إنسان آخر لا يتوافق معه أو لا يناسبة … لماذا ؟ يتكيف مع ظروف الطبيعة … لكنه لا يتكيف مطلقاً مع إختلافات الطباع … أتوقع أن الكلمتين مشتقتان من نفس الجذر اللغوي … التشابة بين الإثنتين هو أنه كما أن الطبيعة تختلف مابين وديان وجبال وسهول وتلال وصحاري وغابات وقفار وجنات … فإن الطباع تختلف أيضاً …

(علشان تدخلون معي الجو إللي أنا قاعد أكتب فيه لأني في مكان عام في محل فيه موسيقى أوبرا على ما أظن… سألت وش أسم الموسيقى لأني الحقيقة دخلت معها جو قالو لي إسمها until the last moment…أقول لاتسمعونها ترا ما لي دخل ما أتحمل إلا ذنوبي)

نرجع إلى مصطلح الأرض ، ومن عليها … وما نفع جنان الأرض بدون أصفياء يملونها حباً و أنساً وسعادة …

أما إنجلترا … فكما تعرفون أو يعرف البعض منكم … هي مكان رائع الجمال … وبالأخص لنا نحن سكان الجزيرة العربية الذين تعودنا على لون الصحراء … فإن الطبيعة الخضراء تسحرنا … وجمال المناظر في رحلة القطار مابين بريستول ولندن رائع .. جمال يسحر … منظر التلال ذكرني بخالي ناصر (العرّاب) حينما كان يتغنى دائما بــ

يا ليتني مع صاحبي فوق راس طعموس  **  التيس يطبخ والإجازة طويلة

كيف سمحت لنفسك أن تردد مثل هذا البيت و أنت الذي عشت هنا سنوات وسنوات … كيف تتذكر الطعوس و أنت بين التلال و الأشجار و البحيرات … (بحكم الصداقة تحتاج يالعرّاب تدوينة خاصة)

بريستول … مدينة جميلة أعجبتني … لحد الآن أستطيع أن أقول أنها أبعدت عني شبح الكآبة الإنجليزية التي تعشعش في ذاكرتي حينما أرسلني والدي مع أخي سهل للدراسة في مدارس داخلية إسمها الشويفات العالمية (التنصيرية) عام 94 … كانت تلك المدرسة كئيبة جداً … أو هكذا كانت في مخيلتي .

بريستول مدينة كبيرة لكنها ملمومة … تجمع بين مميزات المدن الكبيرة من حيث الخدمات لكنها أيضاً تتمتع بهدوء المدن الصغيرة … (إرتبطت عندي مباشرة باللون الأخضر) … السكن الذي أسكن فيه مع إخوتي جميل ومرتب (ما فيه أمل شقة عزاب تصير مرتبة) أقصد بالترتيب هو الترتيب الرجولي بمعنى أنك تعرف إين تجد ما تحتاج إليه … باختصار المدينة جميلة …

ابن خلدون هل لي أن أختلف معك قليلاً … كيف تطبع الأرض تضاريسها على طباع وأخلاق من عليها … وأنا هنا أشاهد جمالاً طبيعياً للأرض لكنني لا أجد جمال الطباع و الصفات … أنا أجد نظاماً يجبر الناس على الأخلاق … لكنني أشعر بجفاف المشاعر رغم إرتواء الأرض هنا … أحس أن الحب والمشاعر هنا هو حب (ميكانيكي) وأن المشاعر كما (الألة) … هنا يصنعون كل شيئ حتى المشاعر …

لا تظنون أنني أنتقد كل شيئ هنا … لكنني أشعر بجفافهم و أحزن كثيراً عليهم فأي معيشة هذه … لا أريد أن أعطيكم رأي قاطع بالشعب ههنا … سأأجل نقطة … من عليها قليلاً

دستوفيسكي أعظم الروائيين بالنسبة لي … تعرفون لماذا لأنه أخذ يصف ويصور المشاعر الإنسانية بشكل فريد … ألا تتفقون معي بأن وصف الماديات يستطيع أكثرنا أن يتقنه … لكن الدخول إلى عالم النفس البشرية ووصف تضاريسها وجماليتها وقبحها … هو أمر في غاية الصعوبة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أدرس في فصل كل من معي من الجنسية الإيطالية معي في الفصل من الرجال : رفاييل و ماريوا و سانتي و ماسيموا و (صديقي) خوان وهو من الجنسية الإسبانية لكنه يجيد اللغة الإيطالية .

من النساء : روبيرتا و كاميليا و لاورا و لاورا ثانية و أليسا

أفضل ما في الموضوع أن جميع من معي هم إيطاليين … والإيطاليين أناس في غاية الفوضوية وهذا شيئ يشعرني بالراحة كعربي … لأنني وجدت أحد من العرق الأبيض لا يقل عنا نحن العرب في الفوضوية … وأقول وبلا مبالغة أنني أمثل دور الطالب الياباني ما بين هاؤلاء الإيطاليين .

وكنت أتصور في ذهني أن كل إيطالي … طويل … الغريب أنني أطول واحد فيهم وأنا لا أعد من الأشخاص الطوال … بقدر ما هم قصار . ( أحكي لكم عنهم بعدين)

ميزة الإيطاليين إنهم فلة … أنا خاش جو معهم … يعزموني عندهم و أطلع أنا وإياهم ونتمشى … رهييـــبـــييــن بعدين راعيين نكتة مو مثل الإنجليز دمهم ثقيل .

عنصرية : أقول لأختي عن الفصل ومن معي فيه … تقولي إنتبه من الإيطاليات لا يلعبون عليك  (طبعاً كل أخت بأخيها معجبة … وإلا أنا شيفة ) … عندي فصل كل ثلاثاء … كل إللي معي فيه صينيات … أقول متعمداً لأختي عن الفصل … ولا تقول إنتبه ولا شي …. أحاول إغاضتها … ليش الإيطاليات حريم والصينيات لا .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كل يوم يزداد إعجابي بأخي وصديقي … ســهــل

طبعاً سهل هو عمدة الخليجيين بالديرة … بلا مبالغة رغم أنه يعتبر من أصغرهم إلا أنني أستغرب من شعبيتة بينهم ومن تأثيرة عليهم … (أبو علي) رهـــــــــيــــب الله يصبره علىّ .

طبخ لنا ياجماعة سمك سلمون أنا ماذقت في حياتي سمك أطعم منه … لذيــــــــــــــذ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حضرت فلم ويل سميث HANCOCK الفلم عادي … بالنسبة لي هو أقل مستوى من أخر فلمين لويل سميث .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تفاصيل رحلتنا لــلندن وتفاصيل مجموعة الفصل … وتفاصيل حالة السعوديين هنا … و بعض المشاعر والإنطباعات في التدوينة القادمة .

إلى الآن أحس إني مني بالفورمة ما طلعت إللي بقلبي .

sms 8

11 يوليو 2008

الرسالة الأولى :

سنصل إلى مرحلة تجبرنا فيها أمريكا على صيام شهر سبتمبر !!!

 وسنجد من يقول : شكراً لسماحة أمريكا … فسبتمبر مثل رمضان كلاهما هو الشهر التاسع !

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرسالة الثانية :

لدينا (فقر مدقع) … تفاعل الأغنياء والتجارمع المشكلة … ثم أخيراً حلوها …

فقد قلبوا … الدال … طاءً .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرسالة الثالة :

كما أن للإنسان عموداً فقرياً  … فإن للحضارة  عموداً فكرياً … لا يمكن للحضارة أن تقف بدونة …

إذا رأى أحدٌ منكم هذا العمود فليخبرني !!

( ألم أقل لكم … أن إختلافاً بسيطاً في الحروف يبدل معاني كبيرة ) … قاتل الله الحروف … أنا من أتباع الأرقام فهي لا تخطئ …

إلى الحبيب … جرّاح

7 يوليو 2008

يا صديقي …

 جرّاح …لا تخشى القلق … لأن قمة القلق أن لا تقلق …

أما الشكك … فقضية كبرى لعلنا نفتحها للنقاش العلني …

ياصديقي نقاشاتي و مراسلاتي معك غذاء للروح …

دمت ودام الود بيننا … لاتظن أنني نسيت أنني مجبر على أن أعزمك

على الطاري … عرفت ما معنى إسم مطعم cento per cento … معناه بالإيطالي مئة بالمئة …

أول ما أرجع الرياض تجهز للعزيمة …أبي أعزمك فيه 100% .

أعلم أنك لا تعلم عما أكتبة هنا … لكن هذه التدوينة إستباقية إلى أن أخبرك عن المدونة .

رحلة لا تغيب عنها الشمس … 2

4 يوليو 2008

لماذا أسميتها ( رحلة لا تغيب عنها الشمس ) ؟

كان أمامي شاب سعودي يظهر لي أنها المرة الأولى التي يغادر فيها السعودية وقد تعرفت عليه في نهاية الرحلة وساعدته في تعبئة نموذج الدخول للجوازات … حينما وصلنا إلى الأجواء البريطانية إلتفت عليّ هذا الشاب وسألني : (هم عندهم شمس هالحين؟) … بدايةً لم أفهم سؤاله … فأوضح لي : (يعني هم عندهم الصبح هالحين؟) … الحقيقة أنني كدت أضحك … لأن أخونا العزيز ما إن جلس على مقعدة حتى غط في نوم عميق وكان يذكر أن الشمس لم تغب في ذلك الوقت … فإستغرب جداً حينما علم أن الشمس لم تغب أبداً طوال الرحلة …

 لماذا كانت هذه هي الرحلة الأروع بالنسبة لي؟

لأنني ما إن غادرت أجواء السعودية حتي إتضحت الرؤية تماماً لي ففي ذلك اليوم كانت تتعرض السعودية لموجة غبار ضخمة لم تتركنا إلا في الأردن تقريباً حيث صارت الرؤية واضحة بعدها مررنا إلى لبنان ثم إلى البحر الأبيض المتوسط ثم إلى تركيا وحينما دخلنا في الأجواء التركية إتضحت الرؤية تماماً وأصبحت قادر على تمييز ما أراة بشكل واضح … كان أجمل شيئبالنسبة لي هو رؤية أستانبول حيث أنني كنت قادر على تمييزها بشكل واضح …

كان لقاء الشرق بالغرب رائعاً … فحينما كنت أنظر إلى جانبيّ إستانبول أحسست بعظمة أجدادي … كان صداماً جغرافياً بالبداية بين صفائح القارات مالبث أن تحول إلى صدام إنساني بين الشعوب … كنت دائماً أؤمن بأهمية التاريخ … لكنني وبعد هذه الرحلة … أيقنت بأهمية الجغرافيا لدراسة سلوك وطباع البشر … ألا تؤمنون بأن سلوك البشر تتطبع بالجغرافيا التي يعيشون فيها .

وكأن المعالم الجغرافية كانت كما الختم … تطبع سلوك من عليها بنفس تضاريسها … ابن خلدون تكلم عن تمازج الطياع مع الجغرافيا … كان جمال المناظر جمالاً أخاذاً … وأنا من عشاق الجمال … ومن منا لا يعشق الجميل ؟ … أحب كثيراً أن ترتاح عيني … والأهم من ذلك أن ترتاح مشاعري … من الظلم أن نختصر مفهوم الجمال بالجمال الظاهري فقط … أدق معاني الجمال بالنسبة لي هو إكتشاف الجمال الذي يخصني وحدي والذي يقنعني وحدي … أحاول دائماً أن أرى مالا يراه الأخرين … أو أن أرى الأمور بطريقة مختلفة … فكثيراً ما أرى أشياء تكون من وجهة نظري في غاية الجمال لا يرى الأخرون فيها أي ميزة … وهكذا نستطيع أن نصنع من أي شيئ عادي … شيئ في غاية الجمال …

بعدها مررنا بـ  كراجوييفك ثم جيسس مماريبو ثم سالزبورغ ثم مررنا بين ميونخ و انسيروك بعدها شتوتغارت ثم بركسل ثم بحر الشمال إلى أن دخلنا الأجواء البريطانية وكلها كنت أراى معالمها بشكل واضح … كان رائعاً جداً أن أرى الأنهار وأما الأكثر روعة فهو رؤية جبال الألب وثلوجها كان شيئاً جميلاً بحق .

سألتني روزا عن مسألة تعدد الزوجات في الإسلام والحقيقة أن هذا السؤال هو من أكثر الأسئلة التي تطرح عليّ … (من فترة و أنا ودي أطرح موضوع عن تعدد الزوجات أستطلع فيه أراء المدونين … والمدونات على وجه الخصوص … إللي عنده وقت يكتب عن الموضوع فليلطشة حلاله ) … وسألتني روزا هل أنا متزوج أو عندي صديقة فقلت لها أنني لا أملك الوقت الكافي والذهن الصافي لأتزوج … وأما الصديقة فـــحـــرام في ديانتي .

وهذا يدفعني للكتابة عن الحب … والحب كيمياء غريبة … فإذا قلنا أن الماء هو H2O … وأن الأكسجين O2 … فماذا نقول عن الحب ألا يوجد له رمز مختصر أو وصف جامع مانع … دائماً يعجبني تعريف أنيس منصور للحب : (الحب هو أن يدق قلبك في دماغك) … يتكلمون دائماً عن وجود حب من النظرة الأولى … فهل أصبح الحب من الكلمة الأولى من السطر الأول من المعنى الأول …

دائماً أتسائل … ألا ترون بأن المشاعر تفتقد للذوق … فهي دائماً ما تداهمنا … بدون أي إستئذان !! ……… كنت دائماً أظن ………

لن أكمل تفاصيل السواليف مع روزا … وأيضاّ تفاصيل الرحلة لأني مللت التفاصيل لعلي أعرج عليها فيما بعد …

أستقبلني إخوتي في المطار سهل و أنس … فرحت جداً برؤيتهم … وذهبنا بنفس الليلة إلى مدينتنا كنا نسابق الزمن للحاق بالباص … وكانت الشمس قد غابت أخيراً …

حالياً أدرس في فصل كل الموجودين معي هم من الجنسية الإطالية … لعل حديث يكون عنهم …

أعرف إن التدوينة حوسة … وأن الأفكار متداخلة ومشوشة … لكن العذر والسموحة … فهذا ما أستطيعة حالياً

رحلة لا تغيب عنها الشمس … 1

2 يوليو 2008

السلام عليكم …

كم هو رائع أن تذهب في رحلة تتبع فيها الشمس من بداية الرحلة وحتى نهايتها لم تغب الشمس مطلقاً … سأبد بسرد التفاصيل تابعوا معي …

كانت رحلتي في تمام الساعة 12:30  ظهراً ما يستلزم حضوري للمطار الساعة العاشرة تقريباً وبحكم أن زياد أخي قد سبقني للمطار من أجل أن يقص لي بطاقة صعود الطائرة ويشحن العفش فإنني ذهبت إلى المطار مع ثلاثة من أصدقائي (نايف ، ياسر ، زياد) وقد لحق بنا إلى المطار سعد وجلست معهم حتى الساعة الحادية عشر والربع …

الفصل الأول … المشهد الأول : الرحلة إلى البحرين

كانت رحلتي عن طريق خطوط الخليج ما يستدعي الذهاب إلى البحرين … في الطائرة كنت أجلس في المقعد رقم 17 كنت في المنصف تماماً ولم أكن أطل على أي نافذة لأنني بجانب الممر بجانبي رجل و زوجتة من الجنسية الفلبينية … كنت أحمل معي شنطة الظهر خاصتي والتي وضعت فيها الكمبيوتر المحمول من نوع LG  T1 و مصحف و رواية 1984 لجورج أورويل و كتاب السلفية واللبرالية للبريدي وقلم وعشقي الدائم … أوراق الــ post-it … كنت محتاراً جداً بماذا أبدأ القراءة … وكالعادة (أجلت قراءة كتاب البريدي … لا أعلم لماذا دائماً أأجل قراءة هذا الكتاب ) … قرأت رواية جورج أوريل وهي رواية من 351 صفحة  (طبعة المركز الثقافي العربي) … إستغرقت الرحلة 50 دقيقة كانت سريعة جداً …

المشهد الثاني : في المطار

حينما نزلت للمطار كان أول شيئ أفعلة هو الذهاب إلى بوابة الرحلة إلى لندن للتأكد من مكانها … بعد ذلك ذهبت إلى مصلى المطار حيث صليت هناك الظهر والعصر بعدها ذهبت لشراء عطر كان من نوع سان لوران M7 … وفتحت جهازي الشخصي … بالإضافة إلى الكابيتشينو من كوستا كافي … ثم ركبت الطائرة الساعة الـ 3:30  

الفصل الثاني :

كان مقعدي في الطائرة هو 47k … وهذا معناه أنني كنت أخر مقعد في الطائرة … فعلاً فقد كنت في ذيل الطائرة لم يكن ورائي إلى بوفية إعداد الأطعمة والمشروبات بأنواعها … الميزة في هذا المقعد أنني كنت بجانب النافذة وكنت بعيداً عن الجناح ما كان يعطيني فرصة لرؤية المناظر الرائعة …

المشهد الأول : ما هي خطة الرحلة بالنسبة لي ؟

كنت أعلم أن الرحلة ستستغرق 6 ساعات ولذلك قررت أن أنهي الرواية خلال الرحلة ولذلك لم يكن أمامي فرصة لمشاهدة الأفلام المعروضة (وحتى أكون صادقاً كان هذا الخيار بعد أن إطلعت على الأفلام المعروضة …لأنه لم يعجبني منها أي فلم … ذوقي في الأفلام صعب) … خلال الرحلة كانت الشاشة الخاصة بي تعرض خريطة الدول ومعلومات الرحلة فقط …

المشهد الثاني : من كان بجانبي ؟

المعروف عن الأوربيين بشكل عام أنهم صعبين في التداخل أو أن تبني معهم علاقة … والإنجليز على وجه الخصوص … وسن الشباب هو أكثر الفئات السنية صعوبة في التعامل … ويزيد الأمر تعقيداً إذا كان من بجانبك فتاة … والحقيقة أنني كنت أعتقد أن اللقافة ماركة عربية … لكنني أيقنت بعد معرفتي بالأخت (روزا أو روزيتا) أو كلمةٍ نحوها … أيقنت أنه يوجد منهم من يفوقنا لقافة وبمراحل … الإسم يعطيك إحاء أن الفتاة إيطالية لكنها في الحقيقة إنجليزية من أم إيطالية … لكن ما هي قصتي مع روزا ؟

جئت إلى المقعد متأخراً بعد روزا وكانت تجلس على مقعدي بجانب الشباك … فلما جئت وجدتها تجلس في مكاني … ولذلك طلبت منها وبكل لطف أن تقوم عن مقعدي لأنها تجلس فيه … فتظاهرت بأنها لم تنتبة للحرف الموجود بجانب رقم المقعد وأعتذرت وقامت لتجلس في مقعدها … طبعاً مثل هالحركات ما تمشي علي تسوي نفسها ما تدري ( وهي تعرف النون وما يعلمون) … وكنت أتخيل أنني جالس في مقعدها ولو كان كذلك فإنها وبلا شك كانت ستجعلني أغادرة … جلست روزا في مقعدها … كل ذلك ونحن بدون تكييف في داخل الطائرة ولمدة 27 دقيقة إلى أن أقلعنا كنا بدون تكييف وبدة تطلع ريحة الخياس … لا أعلم حقيقةً لماذا لم يتم تشغيل المكيفات إلا حين إقلاع الطائرة … وإن كنتم تتذكرون فقد أخبرتكم أنني أشتريت عطر من مطار البحرين ولذلك فإنني بادرت إلى العطر وأخذت أتعطر … وكان هذا العطر أول سالفة تبادر إلى خلقها روزا حيث قالت : ما نوع هذا العطر ؟ … هل تسمح لي بأن (ما معناه تشم رائحتة) ؟ … طبعاً جاوبتها لكن حقيقةً إستغربت أنها تبادرني بالحديث …

بعد ذلك بدأت بالقراءة ومشاهدة الأرض من السماء … وبحكم أن الرواية التي أقرأها قد كتب عنوانها بالارقام الإنجليزية … فإنه كان سبب لأن تبادر روزا بتخمين الرواية التي أقرأها وتبدي إعجابها بالخط العربي … وسألتني عن رأيي بالرواية … (ذكية جداً) لأنني لم أنتهي من الفصل الأول وتريد مني أن أعطيها رأيي بالرواية … أوضحت لها أنني لم أقرأ الرواية بعد وأنني حالما أقرأها سأعطيها رأيي … (كل ذلك رغم أن لغتي أعتبرها أضعف من أن أعطي رأيي برواية من خلال الحديث باللغة الإنجليزية ) … قالت لي أنها لم تقرأ الرواية بعد … الحقيقة أنها سألتني كثيراً عن أوراق الـ  post it وأعجبتها فكرة هذه الأوراق حينما شرحتها لها …

وحينما إنتهيت من الرواية وكنت أعتقد أنها تغط في نوم عميق … لم أشعر بها إلا وهي تصفق لي (بصوت منخفض طبعاً) وتقول لم أتوقع أن تنهيها … الحقيقة أن روزا كانت أحد أسباب الإزعاج بالنسبة لي لأنها ورغم تحفظي … كانت دائما ما تبادرني بالحديث … ثم أن كثرة أسألتها دفعتني لأن أشعر بحجم اللقافة الععظيم الذي تتمتع به … صح هناك أمر لم أخبركم عنه بخصوص روزا … وهو أن صديقها يرافقها في نفس الرحلة لكنني أحسست أن بينهم مشكلة لأنه زارنا 3 مرات وخلالها كانت تحدثة بأسلوب فج للغاية … مشكلة ثانية في روزا أنها تشخر أثناء نومها …

مقاطع أعجبتني من الكتاب :

ــ ” لن يثوروا حتى يعوا ، ولن يعوا حتى يثوروا “

ــ ” إنني أفهم (كيف) ، لكن لا أعلم (لماذا) ؟ “

في الحلقة القادمة أكمل لكم بعض التفاصيل … وأبدأ بإنطباعاتي وبعض الدروس المستفادة …