تــنـــاقـض …
24 يونيو 2008كانت ولا زالت أختي العزيزة والوحيدة تحارب وتتخذ موقفاً مضاداً لقيادة المرأة للسيارة … و أما أنا فما يفرق معي الموضوع كثيراً لأن قناعتي التامة في هذا الموضوع … أنه متى ما سمح بقيادة المرأة للسيارة عندنا فإنه ستتكاثر عليهن الأمراض والإجهاد والتعيب والإعياء … ما يجعلنا بعد سنوات نرى سيارات لكن لا نرى نساء …
وتتحول مشكلتنا مستقبلاً … من قيادة المرأة للسيارة … إلى … من يقود سيارة المرأة ؟!!
لكنني وللحق أحب كثيراً مناكفة وتطفيش أم فارس … ولذلك أطرح دائماً موضوع قيادة المرأة للسيارة كموضوع للنقاش مع كثير من التعصب لفكرة القيادة … ما يجعلها دائما ترفض أن تناقشني في هذا الموضوع … رغم معرفتها بقناعتي الأصلية .
ومن الأشياء التي أحتج بها كثيراً عليها أننا دائماً ما نعلمها قيادة السيارة إذا كنا في البر أو في إستراحة خاصة … وأنها أخذت من حصص القيادة مني ومن أخوالي … أكثر من ما أخذه جميع السائقين المستقدمين لدينا … فلماذا تحاربين القيادة … ثم تتعلمينها .
وموضوع قيادة المرأة للسيارة هو من المواضيع الشائكة جداً لدينا … فبمجرد ما يسمعك أحد العوام لدينا تبدي رأياً حول الموضوع … حتى تكون عرضة للتصنيف والذي سيلازمك بقية حياتك … ولذلك ومن منطلق الجبن (لا أعني هنا الأجبان مثل الصافي والمراعي ) … وشراء راحة البال … ولإيماني بأن سنين المهاوشات والساحات قد ولت فإنني لا أحب أن أبدي رأيي كثيراً … أو أفصح عما يجول في نفسي بصراحة … لقناعتي أن رأيي لا يخص أحداً غيري … وأن من حق غيري أن يختار ما يناسبة .
الشاهد … ذهبت أم فارس قبل سنوات إلى أمريكا لظروف عمل ودراسة زوجها … وللحقيقة فإن الأخت أم فارس أمرأة على قدر عالي من التدين ثبتها الله … وللحق أيضاً فإنني لم أشهد أن تدينها صاحبه لحية في يوم من الأيام .
ذات مساء جائني أخي أنس … (وهو بالمناسبة يعيش مراهقة دائمة) … يقول : باركت لأم فارس … تراها طلعت رخصة !!! … أنا : وش تقصد برخصة … هو : رخصة سواقة … أنا : عــجــيـب !!
فيما بعد …أنا : ألو … مبروك ألف ألف مبروك … تخرشين السيارة بالعافية … هي : الله يبارك فيك … أنا : شوفي أبوصيك وأنا أخوك الصغير … دوران عند المدارس ما فيه … استعراض وزبرقة سيارات ما أبي … سرعة ، تفحيط ما نبي نسمع … ما عندنا بنات يستعرضن بالسيارات … وما علينا عايز نبلش ببنت بالتوقيف … وبعدين هذي أمريكا والله لو يمسكونك التوقيف ترا ما نلقى واسطة … وأنا بصراحة علاقتي مع كوندي متوترة هاليومين ولا راح أطلب منها أي طلب … ولا تحسبين إني راح أرمي عقالي عنده أو عند غيرها … لأنه وفقاً للرؤية الأمريكية للشرق الأوسط الجديد فإنهم صنفوا رمي العقال على أنه من الحركات الباعثة للإرهاب … وبناءً عليه فإنه يتوجب على أمثالي التوقف عن مثل هالحركة …….. هي : ههههههههههههههه (غصبن عليها تضحك أخوها وقاعد يستملح)
تصل من أمريكا … بعد أيام أبدأ بإغاضتها كعادتي … أنا : يحلفون ويقسمون ناس ثقات يهود بأمريكا إنه ما فيه موكب تفحيط يمر بالولاية كاملة بدون ما تشارك فيه (um fares) هكذا ينادونها بالإنجليزي … أكمل : وبعدين هالحين وش صرنا عليه قيادة المرأة للسيارة حرام وإلا حلال ؟ … ترمقني بنظرة صاروخية … هي : طبعاً قيادة المرأة للسيارة في السعودية حرام !!! …. أنا : حلوة ذي الدين على كيفكم تفصلونه للسعودية شي ولباقي الدول شي ثاني … بكره أخاف يطلع الحلال والحرام السعودي والحلال والحرام الدولي !!!
تتكلم معي بإصرار على حرمة قيادة السيارة هنا … وعن الإختلافات الفقهية في الأحكام حسب المكان والزمان … وأنا لا أعير لكل ما تقوله أي أهتمام فكل ما أريده هو إغاضتها … ولذلك كنت كثيراً ما أستعمل نظام الشيّاب السعوديين … حينما يستخدمون وبعد نقاش حامي ومحاولات إقناع عديدة … كلمة … ( ولو ) !!!
ترجع أختي إلى أمريكا … يقترح أحد أخوتي أن نهديها سيارة … تستهويني الفكرة … أطالب بإجتماع يضم (أفراد الإجرام الخمسة في بيتنا ) … (قلبنا مافيا) … لمناقشة نوع السيارة المراد شرائها كهدية …كعادتنا نبدأ بالصغير (أبو يوسف) : أقترح إننا نشتري بورش علشان تكشخ أختنا عند الأمريكان … قبل ما يكمل كلامه كان البقية يرمونة ببيالات الشاي … وش محسبنا يالحبيب نبي شي وفق امكانياتنا … زياد الواقعي يقترح أن نشتري يوكون لأنه يخدم في كل الإحتياجات خصوصاً في نقل أولادها لمدارسهم … أنس المراهق يقترح أن نشتري دباب هارلي ديفيدسون … ( بالله عليكم هذا إقتراح إنسان عاقل) … أبو علي يقترح أن نشتري لها باص مثل باصات نقل المعلمات وله في ذلك رؤية حيث يقول :
نشتري لها باص نقل معلمات ونخليها تنقل المعلمات الأمريكيات بعد فترة تكسب ويصير عندها أكثر من باص وتزدهر الشغلة ويصير لها سوق … وبعدين تبدأ الحوادث عندهم ويبدأون يصدمون بباصات المعلمات هذي … وبعدين تصير هالباصات عندهم مشكلة … ويضطر بوش يضم شركات نقل المعلمات إلى القائمة الشهيرة بالمنظمات الإرهابية …. عند هذه النقطة … وهذه النقطة فقط … سيبدأ أصحاب المناصب عندنا بمحاولة لحل مشكلة نقل المعلمات لدينا !!! لأن العمة أمريكا أمرت بذلك !!! … ( أبو علي سياسي قديم ).
أما أنا فأقترح ومن باب إدخال السرور على أبنائها … أن نشتري لها سيارة أيسكريم !!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بناء على فوضى الفتاوي التي نعيشها و موضة التجديد الحالية … هل ننتظر أن يصدر حكم فقهي جديد يضاف إلى الحلال و الحرام … بمسمى الحلام ….. كم هي بغيضة الحروف … فأدنى إختلاف فيها يغير المعنى !!
أم فارس … ستصل أرض الوطن قريباً … عطونا إقتراحاتكم وش السيارة إللي نشتريها ….
الموضوع ملغي … إحتراماً للتعليقات لم أحذف الموضوع …