”تمت المصادقة على سجن عبدالله الحامد ستة أشهر بتهمة تحريض النساء للإعتصام من أجل أقاربهم .”
أثار هذا لخبر في داخلي بعض التساؤلات والمقارنات .
في قضية فتاة القطيف ( وبغض النظر عن ملابسات تلك القضية ) كان هناك محرك أساسي للقضية …. هو دعوجي طائش لاحم .
فبعد أن تم الحكم في تلك القضية أتى هذا اللاحم وصعَد الموضوع خارجياً وفق ضغط منظم من داخل وخارج البلد ، وأصبحت قضية فتاة القطيف هي الشغل الشاغل في كل المحافل الدولية فتارة يتحدث عنها بوش وأخرى هيلاري كلنتون وثالثة تكون محل نقاش في الكونجرس الأمريكي .
لاحظوا معي القضية تم الحكم فيها ( رغم عدم قناعتي بالحكم ) ، ثم يلغى الحكم القضائي.
ألم يكن ما فعلة هذا اللاحم هو قمة الإستعداء والتحريض والإستقواء بالأجنبي وتقويض لسيادة الدولة وإحراجها دولياً، ضد جهة يفترض أنها مستقلة غير خاضعة للضغوط ، حتى أنه أصبح ضيفاً في أغلب القنوات العالمية يحرض من أجل نقض الحكم القضائي ، ورغم ذلك يذكر هذا اللاحم حالياً في كثير من وسائل الإعلام و المنتديات بوصفة مناضلاً وحقوقياً .
أما الحامد فيأتي ليحـرض مجموعة من النساء اللاتي لا يستقوين بأحد ولا يقوضن سيادة أحد ولا يحرجن أحد … فقط كان القصد من إعتصامهن هو …. التعجيل بمحاكمة من لم تثبت بحقة تهمة من سنوات !!! ( لاحظوا معي أنه في هذه الحالة لا يوجد حكم قضائي)…كل ما في الموضوع هو إحتجاز من قبل جهة أمنية.
ثم إنه أستخدم في هذا الإعتصام ( إن صح فعلاً أنه هو المحرض) … النساء والأطفال … ولا أظن أنه يوجد ماهو أكثر في الدلالة على سلمية هذا الإعتصام منهما .
بل حُق للمرأة السعودية ولدعاة حقوقها أن يفخروا بأنه في السعودية ( البلد الذي تحارب فيه النساء ) …. عدد من النسوة يطالبن ويفعلن ما لم يقم به الرجال ، وهذه سابقة للمرأة لدينا ، فأين من يدعوا ويبشر بقيادة المرأة للسيارة وسكنها بدون محرم عن نساء بريدة ومساعدتهن على أن يعشن حياة كريمة بمشاركة أبائهن وأزواجهن وإخوتهن.
ورغم أني متابع للساحة الإعلامية لدينا فإنني لم أجد مقالاً واحداً من قبل المتشدقين بحقوق المرأة ينصرهن أو حتى يقف معهن شكلياً.
وبعد كل ماسبق فإنه يتم الحكم على الدكتور الحامد بالسجن لمدة ستة أشهر ، ويمضي طليقاً ذلك اللاحم !!!
الإشارة السلبية في الموضوع ….هي أنه ما دام التحريض والإستقواء خارجياً فإنه فوق الشبهات ولا نستطيع حتى التعامل معه بحزم ، وأما إن كان داخلياً وحتى إن كان سلمياً فإنه محظور.
” أصابعي تفر من أصابعي! …………. وأدمعي حجارة تسد مجرى أدمعي !!
وخلف سور أضلعي ………… مجمرة تفور بالضرام !! ………….تحمل في ثانية كلام ألف عام ….. !! …… ما أصعب الكلام … ما أصعب الكلام !!! “